شرح
الأولى : أنه لو عقد علي بنت أخت زوجته أو علي بنت أخيها بغير إذنها ، ففيه
أقوال خمسة .
الأول : ما عن الشيخين ومن تبعها بل عن غير واحد نسبته إلى الأكثر ، وهو
أن للعمة أو الخالة الخيار في فسخ العقد الواقع علي بنت الأخ والأخت وبين فسخ
عقدهما بلا طلاق .
الثاني : ما عن الحلي ، وهو بطلان عقد البنت ، وتزلزل عقد العمة أو الخالة ،
فيكون للمدخول عليها فسخ عقد نفسها .
الثالث : ما ذهب إليه المحقق في الشرايع ومحكي النافع ، وهو بطلان العقد
الثاني منجزا .
الرابع : ما عن المصنف في جملة من كتبه وكثير من المتأخرين ، وهو تزلزل العقد
الواقع علي بنت الأخ أو الأخت ووقوفه على رضا العمة والخالة ، وتتخيران بين الفسخ
والامضاء .
الخامس : ما عن القاضي وابن حمزة ، وهو تزلزل العقدين ، وعدم خيار المدخول
عليها في فسخ عقد الداخلة ، بل للزوج سلطنة فسخ عقدها من غير طلاق ، فإن فسخ
أو رضيت المدخول عليها وإلا فللمدخول عليها الخيار بين الرضا وبين فسخ عقد
نفسها من دون طلاق .
وقد استدل للأول بوقوع العقدين صحيحين ، وحيث إنه لا يمكن الجمع بينهما
إلا بإذنهما فهما مخيران في رفع الجمع بينهما بين رفع الأول ورفع الثاني . وفيه : ا ن الدليل
دل على اعتبار إذنهما في العقد الثاني ولازمه السلطنة على رفعه ، ولا دليل على السلطنة
على رفع الأول ، بل مقتضى أصالة اللزوم عدم السلطنة على ذلك .
ويرد القول الثاني أنه مع البناء على بطلان العقد الثاني ، لا وجه للبناء على