تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
شرح
وأما الصورة الرابعة ، فإن كان الشك في السبق والاقتران بالنسبة إلى كل منهما ، فيعلم بصحة أحد العقدين - إما تعيينا أو تخييرا - وبطلان الآخر كذلك ، فلا وجه للحكم ببطلانهما معا . ويترتب على ذلك أنه إن دخل بهما يضع تمام المهر بين يديهما ، وإن لم يدخل بهما يضع نصف المهر كذلك على القول بعدم استحقاق التمام إلا بالدخول ، ويقول هذا ما ثبت لإحداكما علي من المهر ، ويجري عليه حكم المال المردد بين الشخصين من الصلح الاجباري أو التنصيف أو القرعة كل على مذاقه ، وليس له تزويج أختهما ولا الخامسة ولا أمهما . وأما الأحكام الأخر المترتبة على الزوجية - كجواز الوطء والنظر - فليس له ترتيبها ، للعلم الاجمالي بحرمة وطء إحداهما مثلا وهكذا غيرها ، وكذا الأحكام المترتبة على الزوجة ليس لهما اجرائها وهو واضح . وهل يجب عليه نفقة إحداهما يصنع بها ما يصنع بالمهر أم لا ؟ وجهان : من أنها لا تجب إلا مع تمكين الزوجة ، ومن أن الدليل دل على وجوب نفقة الزوجة غير الناشزة ، والنشوز لا يصدق على عدم التمكين في المقام كما لا يخفى ، وهذا هو الأظهر . وهل لكل من الأختين أن تتزوج ؟ الظاهر ذلك ، لعدم احراز صحة العقد عليها ، فترجع إلى الأصل المقتضي للعدم ، ولا يعارض بالأصل الجاري بالنسبة إلى الأخرى كما هو واضح . نعم ، ليس لها أن تتزوج بهذا الذي عقد عليهما ، للعلم ببطلان هذا التزويج ، إما لوقوع السابق عليها فالمزوجة لا تتزوج ، أو لوقوعه على أختها ولا يجوز الجمع بين الأختين . وإن كان الشك في السبق والاقتران بالنسبة إلى واحدة منهما بعينها دون الأخرى ، بأن تردد في العقد على الأخت الكبرى بين كونه سابقا ومقارنا ، وفي العقد على الصغرى بين كونه لاحقا أو مقارنا ، فيعلم بصحة العقد على الكبرى إما تعيينا أو تخييرا فيبنى عليها ، وعلى بطلان الآخر للعلم به حينئذ إما للحوق أو لاختيار العقد
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 252 | السيد محمد صادق الروحاني