شرح
الصحيح .
ولو وطأ الثانية ، فإن كان بعد العلم بأنها أخت الأولى لا يحرم وطء الأولى
بذلك ، لأن الحرام لا يحرم الحلال . وإن كان مع الجهل بذلك ، فعن ظاهر نهاية الشيخ
وابني حمزة والبراج أنه يحرم وطئها قبل خروج الثانية عن العدة ، ويشهد لذلك صحيح
زرارة المتقدم ، لكن المعظم أعرضوا عنه ، ومع ذلك فهو أحوط .
وأما في الصورة الثانية ، فعن النهاية والمهذب والجامع والمختلف أنه يكون مخيرا
في اختيار أيتهما شاء . وعن المبسوط وابن حمزة والحلي وأكثر المتأخرين بطلان العقد .
يشهد للأول ما رواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) في رجل تزوج أختين في عقدة واحدة ، قال ( عليه السلام ) :
يمسك أيتهما شاء ، ويخلي سبيل الأخرى ، وقال في رجل تزوج خمسا في عقدة واحدة ،
قال ( عليه السلام ) : يخلي سبيل أيتهن شاء ( 1 ) .
وأورد عليه تارة بما في الشرايع من أن في الرواية ضعفا ، وأخرى بما عن كشف
اللثام من أن الخبر ليس نصا في المدعى لاحتمال أنه أراد يمسك أيتهما شاء بعقد
جديد ، وثالثة بأنه مخالف للقواعد . وفي الجميع نظر أما الأول فلأن الخبر على ما ر واه
الصدوق صحيح وإن كان على رواية الشيخ إياه ضعيفا بعلي بن السندي ، وأما الثاني
فلعدم اعتبار النصوصية في الحجية بل يكفي الظهور أيضا وهو غير قابل للانكار ، وأما
الثالث فلأن القواعد العامة تخصص بالسنة ولا مانع عنه . فالأظهر هو الأول .
وأما الصورة الثالثة ، فقد حكى فيها القولان المذكوران في الصورة الثانية .
واستدل للقول بالصحة والتخيير في اختيار أيتهما شاء بصحيح جميل المتقدم ، بدعوى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 1 .