تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
شرح
الصحيح . ولو وطأ الثانية ، فإن كان بعد العلم بأنها أخت الأولى لا يحرم وطء الأولى بذلك ، لأن الحرام لا يحرم الحلال . وإن كان مع الجهل بذلك ، فعن ظاهر نهاية الشيخ وابني حمزة والبراج أنه يحرم وطئها قبل خروج الثانية عن العدة ، ويشهد لذلك صحيح زرارة المتقدم ، لكن المعظم أعرضوا عنه ، ومع ذلك فهو أحوط . وأما في الصورة الثانية ، فعن النهاية والمهذب والجامع والمختلف أنه يكون مخيرا في اختيار أيتهما شاء . وعن المبسوط وابن حمزة والحلي وأكثر المتأخرين بطلان العقد . يشهد للأول ما رواه الصدوق بإسناده عن ابن أبي عمير عن جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في رجل تزوج أختين في عقدة واحدة ، قال ( عليه السلام ) : يمسك أيتهما شاء ، ويخلي سبيل الأخرى ، وقال في رجل تزوج خمسا في عقدة واحدة ، قال ( عليه السلام ) : يخلي سبيل أيتهن شاء ( 1 ) . وأورد عليه تارة بما في الشرايع من أن في الرواية ضعفا ، وأخرى بما عن كشف اللثام من أن الخبر ليس نصا في المدعى لاحتمال أنه أراد يمسك أيتهما شاء بعقد جديد ، وثالثة بأنه مخالف للقواعد . وفي الجميع نظر أما الأول فلأن الخبر على ما ر واه الصدوق صحيح وإن كان على رواية الشيخ إياه ضعيفا بعلي بن السندي ، وأما الثاني فلعدم اعتبار النصوصية في الحجية بل يكفي الظهور أيضا وهو غير قابل للانكار ، وأما الثالث فلأن القواعد العامة تخصص بالسنة ولا مانع عنه . فالأظهر هو الأول . وأما الصورة الثالثة ، فقد حكى فيها القولان المذكوران في الصورة الثانية . واستدل للقول بالصحة والتخيير في اختيار أيتهما شاء بصحيح جميل المتقدم ، بدعوى
هامش
( 1 ) الوسائل باب 25 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 250 | السيد محمد صادق الروحاني