شرح
وكيله على الأخرى في زمان واحد ، ورابعة يتزوجهما ويشك في السبق والاقتران
وخامسة يتزوجهما تدريجا ولكن لا يعلم السابق واللاحق .
أما في الصورة الأولى ، فلا خلاف ولا اشكال في بطلان عقد الثانية كما في
الجواهر ، وعن الكشف أنه قطعي ، لا لاستصحاب صحة عقد السابقة ، ولا لأن الجمع
حصل بعقد اللاحقة ، فإنهما قابلان للمناقشة .
بل لصحيح زرارة ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة
في العراق ، ثم خرج إلى الشام فتزوج امرأة أخرى ، فإذا هي أخت امرأته التي
بالعراق ، قال ( عليه السلام ) : يفرق بينه وبين المرأة التي تزوجها بالشام ، ولا يقرب
المرأة العراقية حتى تنقضي عدة الشامية . قلت : فإن تزوج امرأة ثم تزوج أمها وهو
لا يعلم أنها أمها ؟ قال ( عليه السلام ) : قد وضع الله تعالى عنه جهالته بذلك ، ثم قال : إن علم أنها أمها فلا يقربها ولا يقرب الابنة حتى تنقضي عدة الأم منه ، فإذا انقضت
عدة الأم حل له نكاح الابنة ( 1 ) .
وأما صحيح ابن مسكان عن أبي جعفر عن أبي بكر الحضرمي عن أبي جعفر ( عليه السلام )
عن رجل نكح امرأة ثم أتى أرضا فنكح أختها ولا يعلم ، قال ( عليه السلام ) : يمسك
أيتهما شاء ، ويخلي سبيل الأخرى ( 2 ) فلعدم العمل بما هو ظاهره في بادي الأمر ، ومعا رضته
لما تقدم ، لا بد من طرحه ، أو حمله على التخيير بين إمساك الأولى بالعقد الأول وبين
طلاقها وامساك الثانية بعقد جديد .
ولا فرق في ذلك بين كون عقد الثانية بعد وطء الأولى أو قبله ، لاطلاق
هامش
( 1 ) الوسائل باب 26 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 26 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 2 .