ويجزئ مع العجز الترجمة والإشارة .
شرح
باب العقود والايقاعات .
وأما الرابع فلأنه لا يرجع إلى أصالة الاحتياط مع الدليل .
فإذا لا دليل على اعتبار ذلك سوى الاجماع إن ثبت ، وثبت كونه تعبديا لا
مستندا إلى هذه الوجوه ، فالأظهر عدم اعتبار العربية ، وإن كان الأحوط رعايتها .
وعلى القول باعتبارها ، هل يجب التوكيل مع القدرة عليه إن عجز الزوج
والزوجة عنها وعن تعلمها ، أم لا يجب بل ( ويجزئ مع العجز الترجمة ) بالفارسية أو
غيرها من اللغات ؟ وجهان المشهور بين الأصحاب هو الثاني ، وعن العلامة ره في
التذكرة وصاحب الحدائق وغيرهما دعوى ظهور الاتفاق على ذلك ، لا لفحوى اجتزاء
الأخرس بالإشارة ، بل لأن عمدة المدرك لاعتبارها الاجماع ، فيختص بصورة التمكن
لاختصاصه بها .
ولا فرق في ذلك بين العجز عن الركنين أو أحدهما ، ولكن تختص الرخصة
حينئذ بالعاجز ويلزم غيره بالعربية ، ولا يضر اختلاف الايجاب والقبول من حيث
اللغة ، بشرط فهم كل منهما كلام الآخر ، أو اخبار الثقة به ولو كان هو المتكلم به .
( و ) كذا تجزئ ( الإشارة ) المفهمة للآخر المراد للأخرس مطلقا ، موجبا كان
أو قابلا ، أو هما معا ، أصليا كان أو طارئا ، بلا خلاف ظاهر . ويشهد به ما تقدم من أنه
لا دليل على اعتبار اللفظ في النكاح سوى الاجماع المختص بغيره ، ويؤيده تتبع
أحكام الشرع من قيام الإشارة مقام اللفظ في العبادات والمعاملات ، وفحوى ما ورد
من أن طلاق الأخرس الإشارة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب مقدمات الطلاق وشرايطه .