تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
ويجزئ مع العجز الترجمة والإشارة .
شرح
باب العقود والايقاعات . وأما الرابع فلأنه لا يرجع إلى أصالة الاحتياط مع الدليل . فإذا لا دليل على اعتبار ذلك سوى الاجماع إن ثبت ، وثبت كونه تعبديا لا مستندا إلى هذه الوجوه ، فالأظهر عدم اعتبار العربية ، وإن كان الأحوط رعايتها . وعلى القول باعتبارها ، هل يجب التوكيل مع القدرة عليه إن عجز الزوج والزوجة عنها وعن تعلمها ، أم لا يجب بل ( ويجزئ مع العجز الترجمة ) بالفارسية أو غيرها من اللغات ؟ وجهان المشهور بين الأصحاب هو الثاني ، وعن العلامة ره في التذكرة وصاحب الحدائق وغيرهما دعوى ظهور الاتفاق على ذلك ، لا لفحوى اجتزاء الأخرس بالإشارة ، بل لأن عمدة المدرك لاعتبارها الاجماع ، فيختص بصورة التمكن لاختصاصه بها . ولا فرق في ذلك بين العجز عن الركنين أو أحدهما ، ولكن تختص الرخصة حينئذ بالعاجز ويلزم غيره بالعربية ، ولا يضر اختلاف الايجاب والقبول من حيث اللغة ، بشرط فهم كل منهما كلام الآخر ، أو اخبار الثقة به ولو كان هو المتكلم به . ( و ) كذا تجزئ ( الإشارة ) المفهمة للآخر المراد للأخرس مطلقا ، موجبا كان أو قابلا ، أو هما معا ، أصليا كان أو طارئا ، بلا خلاف ظاهر . ويشهد به ما تقدم من أنه لا دليل على اعتبار اللفظ في النكاح سوى الاجماع المختص بغيره ، ويؤيده تتبع أحكام الشرع من قيام الإشارة مقام اللفظ في العبادات والمعاملات ، وفحوى ما ورد من أن طلاق الأخرس الإشارة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب مقدمات الطلاق وشرايطه .