وتحرم أخت الزوجة جمعا لا عينا ،
شرح
ما كان عن اختيار يصدق على ما إذا كان بغير اختيار بلا تفاوت في الصدق . وأما الثاني
فلأن الهيئة موضوعة للحكاية بها عن تحقق المادة في الخارج ونفس الأمر ، وهذا أمر
يشترك فيه جميع الموارد على اختلافها ، ولذا ترى أن الفقهاء أفتوا بضمان المتلف
اختيارا أو غفلة أو في حال النوم أو ما شاكل ، تمسكا بعموم : من أتلف مال الغير فهو
له ضامن ( 1 ) .
( 5 ) لو أكره على الدخول ، فقد يتوهم أن مقتضى حديث رفع ما استكرهوا
عليه ( 2 ) عدم كون ذلك موجبا للحرمة ، ولكن يرده : إن الظاهر من الحديث كون
المرفوع هو الأحكام المترتبة على أفعال المكلفين ، وأما الحكم المترتب على الموضوع
النفس الأمري الواقعي بلا دخل لفعل المكلف فيه فلا يرفع بالحديث ، ولذا لو أكره
على أن يلاقي ببعض جسده النجاسة يحكم بنجاسة ذلك الموضع وتفصيل ذلك
في محله ، وفي المقام بما أن الحكم مترتب على الدخول فالحديث لا يرفع ذلك .
حرمة الجمع بين الأختين
المسألة الرابعة ( وتحرم أخت الزوجة جمعا لا عينا ) كتابا ، وسنة مستفيضة أو متواترة واجماعا بقسميه ، كذا في الجواهر . وفي الرياض باجماع علماء الاسلام وفي المستند باجماع جميع المسلمين له . ويشهد به صريح الآية الكريمة ( وأن تجمعوا بين الأختين ) ( 3 ) ونصوص كثيرة ستأتي جملةهامش
( 1 ) قاعدة مصطادة من ما ورد في الموارد الخاصة .
( 2 ) الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس .
( 3 ) سورة النساء آية 24 .