تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
وتحرم أخت الزوجة جمعا لا عينا ،
شرح
ما كان عن اختيار يصدق على ما إذا كان بغير اختيار بلا تفاوت في الصدق . وأما الثاني فلأن الهيئة موضوعة للحكاية بها عن تحقق المادة في الخارج ونفس الأمر ، وهذا أمر يشترك فيه جميع الموارد على اختلافها ، ولذا ترى أن الفقهاء أفتوا بضمان المتلف اختيارا أو غفلة أو في حال النوم أو ما شاكل ، تمسكا بعموم : من أتلف مال الغير فهو له ضامن ( 1 ) . ( 5 ) لو أكره على الدخول ، فقد يتوهم أن مقتضى حديث رفع ما استكرهوا عليه ( 2 ) عدم كون ذلك موجبا للحرمة ، ولكن يرده : إن الظاهر من الحديث كون المرفوع هو الأحكام المترتبة على أفعال المكلفين ، وأما الحكم المترتب على الموضوع النفس الأمري الواقعي بلا دخل لفعل المكلف فيه فلا يرفع بالحديث ، ولذا لو أكره على أن يلاقي ببعض جسده النجاسة يحكم بنجاسة ذلك الموضع وتفصيل ذلك في محله ، وفي المقام بما أن الحكم مترتب على الدخول فالحديث لا يرفع ذلك .

حرمة الجمع بين الأختين

المسألة الرابعة ( وتحرم أخت الزوجة جمعا لا عينا ) كتابا ، وسنة مستفيضة أو متواترة واجماعا بقسميه ، كذا في الجواهر . وفي الرياض باجماع علماء الاسلام وفي المستند باجماع جميع المسلمين له . ويشهد به صريح الآية الكريمة ( وأن تجمعوا بين الأختين ) ( 3 ) ونصوص كثيرة ستأتي جملة
هامش
( 1 ) قاعدة مصطادة من ما ورد في الموارد الخاصة . ( 2 ) الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس . ( 3 ) سورة النساء آية 24 .