تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
شرح
لو كان المس والنظر موجبين للمحرمية لزم من ذلك لغوية الدخول ، لسبقه بأحدهما غالبا أو دائما ، فالبناء على كونهما من أسباب التحريم مستلزم لالغاء سببية الدخول . فهذه النصوص معارضة مع الكتاب والنصوص المعمول بها ، فتضرب على الجدار لأمرهم عليهم السلام بذلك . وثالثا : إن الأصحاب أعرضوا عنها . فالأظهر عدم كونهما من أسباب الحرمة كالوطء . 2 - صرح غير واحد بأنه لا فرق في الدخول الموجب للحرمة بين القبل والدبر ، وظاهرهم كونه من المسلميات ، ولكن عن القواعد : الأقرب مساواة الوطء في الفرجين ، ويشعر ذلك بوجود الخلاف . وكسف كان ، فيشهد للحكم اطلاق الكتاب والنصوص . ودعوى تبادر القبل ، ممنوعة . 3 - يكفي في الحرمة مسمى الدخول ولو ببعض الحشفة ، ولكن ربما يدعى الاجماع على اعتبار دخول تمام الحشفة وكفى به مدركا ، ويؤيده الاستقراء ، فإن معظم أحكام الدخول - كالعدة ، والمهر ، والغسل - مترتبة على دخول الحشفة ، وهذا يوجب الظن باعتباره في المقام . 4 - إذا كان الدخول بغير اختيار ، فهل يوجب الحرمة أم لا ؟ وجهان : من اطلاق الأدلة ، ومن أن ظاهر الكتاب والنصوص كون المحرم هو الدخول المستند إلى الفاعل عن اختيار . والأظهر هو الأول ، فإن دعوى ظهورهما في اعتبار الاختيار ، إما أن يكون منشأهما انصراف مادة الأفعال إلى خصوص ما إذا صدرت عن إرادة واختيار كما قد يقال ، أو انصراف هيأتها إلى ذلك ، وكلاهما باطلان . أما الأول فلأن المادة إن لم تكن بنفسها قصدية تصدق على جميع مصاديقها بالتواطي ، مثلا الدخول كما يصدق على