شرح
أمها وبنتها .
وبصحيح محمد بن مسلم : سئل أحدهما عليهما السلام عن رجل تزوج امرأة
فنظر إلى رأسها وإلى بعض جسدها ، أيتزوج ابنتها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، إذا رأى
منها ما يحرم على غيره فليس له أن يتزوج ابنتها ( 1 ) .
ونحوه خبر أبي الربيع ، قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل تزوج
امرأة فمكث أياما معها لا يستطيعها غير أنه قد رأى منها ما يحرم على غيره ثم يطلقها ،
أيصلح له أن يتزوج ابنتها ؟ قال ( عليه السلام ) : أيصلح له وقد رأى من أمها ما رأى ( 2 )
ومثله موثق محمد بن مسلم ( 3 ) .
ونوقش في صحيح العيص بأن الموجود في النسخة الصحيحة باشر امرأة (
بدل باشر امرأته ) فهو أعم من الزوجة والأجنبية ، فيحمل على الأجنبية بقرينة هذه
النصوص .
ولكن يرد على ما أفيد أولا : إن هذه النصوص أخص من المدعى من وجه
واعم منه كذلك ، لاختصاصها بالنظر ولا تعرض فيها للمس وليست مختصة بالنظر
عن شهوة ، والتخصيص بذلك ليس أولى من حملها على الكراهة .
وثانيا : إنها معارضة بنظر العرف مع الكتاب والنصوص الدالة على انحصار
سببية التحريم بالدخول ، لا من جهة دلالتهما على الانحصار فإن غاية تلك دلالتهما
بالعموم على عدم سببية غير الدخول فيقيد اطلاقهما بهذه النصوص ، بل من جهة أنه
هامش
( 1 ) الوسائل باب 19 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 19 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 1 - 2 .
( 3 ) الوسائل باب 19 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 1 - 2 .