تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
اعتبار العربية الثانية : المشهور بين الأصحاب اعتبار وقوع الصيغة بالعربية مع القدرة ، وعن المبسوط والتذكرة دعوى الاجماع عليه . واستدل له بالتأسي ، فإن المعصومين عليهم السلام كانوا يتزوجون بالعربية . وبأن اعتبار الماضوية في العقد يستلزم اعتبار العربية بالأولوية . وبأن مقتضى أصالة الفساد ذلك . إذا المتيقن مما خرج عن هذا الأصل هو العقد بالعربية . وبعدم صدق العقد على غير العربي مع التمكن منه . وبأصالة الاحتياط في الفروج . وفي الجميع نظر . أما الأول فلعدم لزوم التأسي أو محبوبيته في كل ما كانوا عليهم السلام يفعلونه ، ألا ترى أنهم كانوا يتكلون بالعربي ولم يتوهم أحد محبوبية ذلك . ولعل انشاء النكاح به من هذا القبيل ، مع أن المطلوبية لا تسلتزم فساد الانشاء بغيره بعد شمول العمومات والاطلاقات له . وأما الثاني فلأن الماضوية غير معتبرة كما مر ، مع أن الماضوية ليست من خصوصيات اللغة العربية حتى يقال إن اعتبارها يستلزم اعتبار العربية ، بل هي خصوصية في كل لغة ، فهما خصوصيتان في عرض واحد . وأما الثالث : فلأن الأصل لا يرجع إليه مع الدليل ، وانصراف الاطلاق إلى المتعارف ممنوع . وبعبارة أخرى : إن هذا الوجه يتم إن لم يكن هناك اطلاق ، أو كان وكان منصرفا إلى غيره ، أو لم يجز التمسك بالاطلاق لدفع احتمال اعتبار شئ في الأسباب . والجميع كما ترى ، لوجود الاطلاق ومنع الانصراف ، وقد حقق في الجزء الرابع عشر من هذا الشرح أنه يتمسك بالاطلاق لدفع احتمال اعتبار شئ في الأسباب في