شرح
اعتبار العربية
الثانية : المشهور بين الأصحاب اعتبار وقوع الصيغة بالعربية مع القدرة ، وعن
المبسوط والتذكرة دعوى الاجماع عليه .
واستدل له بالتأسي ، فإن المعصومين عليهم السلام كانوا يتزوجون بالعربية .
وبأن اعتبار الماضوية في العقد يستلزم اعتبار العربية بالأولوية . وبأن مقتضى أصالة
الفساد ذلك . إذا المتيقن مما خرج عن هذا الأصل هو العقد بالعربية . وبعدم صدق
العقد على غير العربي مع التمكن منه . وبأصالة الاحتياط في الفروج .
وفي الجميع نظر . أما الأول فلعدم لزوم التأسي أو محبوبيته في كل ما كانوا عليهم
السلام يفعلونه ، ألا ترى أنهم كانوا يتكلون بالعربي ولم يتوهم أحد محبوبية ذلك .
ولعل انشاء النكاح به من هذا القبيل ، مع أن المطلوبية لا تسلتزم فساد الانشاء بغيره
بعد شمول العمومات والاطلاقات له .
وأما الثاني فلأن الماضوية غير معتبرة كما مر ، مع أن الماضوية ليست من
خصوصيات اللغة العربية حتى يقال إن اعتبارها يستلزم اعتبار العربية ، بل هي
خصوصية في كل لغة ، فهما خصوصيتان في عرض واحد .
وأما الثالث : فلأن الأصل لا يرجع إليه مع الدليل ، وانصراف الاطلاق إلى
المتعارف ممنوع . وبعبارة أخرى : إن هذا الوجه يتم إن لم يكن هناك اطلاق ، أو كان
وكان منصرفا إلى غيره ، أو لم يجز التمسك بالاطلاق لدفع احتمال اعتبار شئ في
الأسباب . والجميع كما ترى ، لوجود الاطلاق ومنع الانصراف ، وقد حقق في الجزء الرابع
عشر من هذا الشرح أنه يتمسك بالاطلاق لدفع احتمال اعتبار شئ في الأسباب في