تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح
اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) ولو تزوج الابنة ثم طلقها قبل أن يدخل بها لم تحل له أمها . قال قلت له : أليس هما سواء ؟ قال فقال ( عليه السلام ) : ليس هذه مثل هذه ، إن الله تعالى يقول ( وأمهات نسائكم ) لم يستثن في هذه كما اشترط في تلك ، هذه هنا مبهمة ليس فيها شرط وتلك فيها شرط ( 1 ) ومثله ذيل صحيح منصور الآتي . فتحصل مما ذكرناه أن دلالة الآية الكريمة على حرمة أم الزوجة مطلقا غير قابلة للانكار . ويشهد له من السنة نصوص ، كخبر إسحاق بن عمار عن جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) عن علي ( عليه السلام ) في حديث ، قال : والأمهات مبهمات ، دخل بالبنات أو لم يدخل بهن ، فحرموا وأبهموا ما أبهم الله تعالى ( 2 ) . وخبر غياث بن إبراهيم عن جعفر ( عليه السلام ) عن أبيه ( عليه السلام ) : إن عليا ( عليه السلام ) قال : إذا تزوج الرجل المرأة حرمت عليه ابنتها إذا دخل بالأم ، فإذا لم يدخل بالأم فلا بأس أن يتزوج بالابنة ، وإذا تزوج بالابنة فدخل بها أو لم يد خل بها فقد حرمت عليه الأم . وقال : الربائب عليكم حرام كن في الحجر أو لم يكن ( 3 ) . وموثق أبي بصير ، قال : سألته عن رجل تزوج امرأة ثم طلقها قبل أن يدخل بها ، فقال ( عليه السلام ) : يحل له ابنتها ، ولا تحل له أمها و ( 4 ) خبر العياشي المتقدم آنفا . واستدل للقول الآخر تارة بالكتاب بالتقريب المتقدم ، وقد عرفت الجواب
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها حديث 7 . ( 2 ) الوسائل باب 2 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 2 . ( 3 ) الوسائل باب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 4 . ( 4 ) الوسائل باب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 5 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 235 | السيد محمد صادق الروحاني