ومن عقد على امرأة ولم يدخل بها حرمت عليه أمها أبدا ،
شرح
صحيح العيص عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رجل باشر امرأة وقبل غير
أنه لم يفض إليها ثم تزوج ابنتها ، فقال : إن لم يكن أفضى إلى الأم فلا بأس ، وإن كان
أفضى فلا يتزوج ابنتها ( 1 ) ونحوه غيره .
وأما النبويان : في أحدهما : لا ينظر الله تعالى إلى رجل نظر إلى فرج امرأة
وابنتها ( 2 ) وفي الآخر : من كشف قناع امرأة حرمت عليه أمها وبنتها ( 3 ) فلكونهما عاميين
ضعيفين ، والأول قد أنكره المحدثون منهم كما قيل ومورده النظر إلى الموضع الخاص ،
لا يعتمد عليهما . وفي نشر الحرمة بهما في الربيبة كلام سيأتي .
حرمة أم المعقودة على الزوج
( و ) الثانية : ( من عقد على امرأة ولم يدخل بها حرمت عليه أمها أبدا ) على
المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة ، وعن الروضة : كاد يكون اجماعا ، وعن الغنية
والناصريات الاجماع عليه ، وفي المستند : بل يمكن أن يقال إنه اجماع محقق . وعن
العماني والصدوق والكليني وشرح النافع وآيات الأحكام للأردبيلي اشتراط الدخول
بالبنت في تحرم الأم . وعن المختلف التوقف فيه .
ويشهد للأول من الكتاب : قوله تعالى ( وأمهات نسائكم ) ( 4 ) فإن مقتضى
اطلاقه من جهة إضافة الجمع إلى الضمير من دون تقدم معهود ، حرمة أم المعقودة وإن
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 2 .
( 2 ) المستدرك باب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 8 .
( 3 ) المستدرك باب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 6 .
( 4 ) سورة النساء آية 24 .