شرح
لم يدخل بها .
وأورد على الاستدلال به أن الآية هكذا ( وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي
في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح
عليكم ) ومن المحتمل رجوع القيد إلى الجملتين معا ، ومع هذا الاحتمال لا ينعقد له
ظهور في العموم ، لاكتنافه بما يصلح أن يكون قرينة مانعة .
وفيه أولا : إن الظاهر من الجمل المتعددة المتعقبة بقيد رجوعه إلى خصوص
الأخيرة كما حقق في محله .
وثانيا : إن القيد الذي يدعى رجوعه إلى الجملتين ، إما أن يكون مجرد قوله
تعالى ( اللاتي دخلتم بهن ) ، أو المجموع من قوله ( من نسائكم اللاتي دخلتم
بهن ) . وعلى الأول يلزم الفصل بين الصفة والموصوف بالأجنبي ، وهو غير جائز . وعلى
الثاني يلزم مضافا إلى ذلك استعمال المشترك في معنييه ، إذ القيد إن رجع إلى الربائب
كانت ( من ) ابتدائية ، وإن رجع إلى نسائكم كانت نشوية ، فارجاعه إليهما يلزم منه
الاستعمال في معنيين ، هكذا ذكره جماعة من المفسرين والفقهاء .
فإن قيل : إنها تستعمل في الجامع بينهما وهو مطلق الاتصال ، ويجعل المجموع
حالا عن أمهات النساء والربائب .
قلنا أولا : إنه خلاف الظاهر ، لظهورها في النشوية . وثانيا : إنه مستلزم لاختلاف
العامل في الحال .
هذا كله مضافا إلى ما في النصوص من الرجوع إلى الأخيرة خاصة ، كالمروي
عن تفسير العياشي عن أبي حمزة ، أنه سئل مولانا الباقر ( عليه السلام ) عن رجل
تزوج امرأة وطلقها قبل أن يدخل بها ، أتحل له ابنتها ؟ فقال ( عليه السلام ) : قد قضى
في ذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، لا بأس به إن الله تعالى يقول : ( وربائبكم