تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
لم يدخل بها . وأورد على الاستدلال به أن الآية هكذا ( وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) ومن المحتمل رجوع القيد إلى الجملتين معا ، ومع هذا الاحتمال لا ينعقد له ظهور في العموم ، لاكتنافه بما يصلح أن يكون قرينة مانعة . وفيه أولا : إن الظاهر من الجمل المتعددة المتعقبة بقيد رجوعه إلى خصوص الأخيرة كما حقق في محله . وثانيا : إن القيد الذي يدعى رجوعه إلى الجملتين ، إما أن يكون مجرد قوله تعالى ( اللاتي دخلتم بهن ) ، أو المجموع من قوله ( من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) . وعلى الأول يلزم الفصل بين الصفة والموصوف بالأجنبي ، وهو غير جائز . وعلى الثاني يلزم مضافا إلى ذلك استعمال المشترك في معنييه ، إذ القيد إن رجع إلى الربائب كانت ( من ) ابتدائية ، وإن رجع إلى نسائكم كانت نشوية ، فارجاعه إليهما يلزم منه الاستعمال في معنيين ، هكذا ذكره جماعة من المفسرين والفقهاء . فإن قيل : إنها تستعمل في الجامع بينهما وهو مطلق الاتصال ، ويجعل المجموع حالا عن أمهات النساء والربائب . قلنا أولا : إنه خلاف الظاهر ، لظهورها في النشوية . وثانيا : إنه مستلزم لاختلاف العامل في الحال . هذا كله مضافا إلى ما في النصوص من الرجوع إلى الأخيرة خاصة ، كالمروي عن تفسير العياشي عن أبي حمزة ، أنه سئل مولانا الباقر ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة وطلقها قبل أن يدخل بها ، أتحل له ابنتها ؟ فقال ( عليه السلام ) : قد قضى في ذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، لا بأس به إن الله تعالى يقول : ( وربائبكم
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 234 | السيد محمد صادق الروحاني