تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
شرح
المحرمية لا يضر فإنها متعلقة بكمال حرمة الوطء . وبالإجماع الذي ادعاه في التذكرة ، وحكى فيها عن ابن المنذر دعوى الاجماع عليه من كل من يحفظ من علماء الأمصار ، وعد منهم أصحاب النص وهم الإمامية . وبحديث : لا يحرم الحرام الحلال - المتقدم - بناءا على أن المراد بالحلال الأعم من التقديري ، بدعوى أن تعليل انتفاء المصاهرة بالوطء من جهة الحرمة يقتضي ثبوت المصاهرة مع انتفاء الحرمة كما في الشبهة . وفي الجميع نظر . أما الأول فلما مر من عدم نشر الحرمة بالزنا ، مع أن الأولوية ممنوعة لعدم احراز المناط . وأما الثاني فلأن الاستقرار المزبور غايته كونه سببا لحصول الظن ، وهو لا يغني عن الحق شيئا . وأما الثالث فلعدم ثبوته ، وقد مر افتاء جماعة بعدم النشر ، مع أن كونه تعبديا كاشفا عن رأي المعصوم غير ثابت ، ولعلهم استندوا إلى بعض ما تقدم . وأما الرابع فلأن المراد من الحرام ليس هو الزنا خاصة ، بل ظاهره إرادة الحرام ولو مع العذر فيشمل الشبهة ، مع أن الأخذ بعموم العلة والتعدي عن موردها معناه البناء على ثبوت ذلك الحكم في كل مورد ثبت العلة ، لا ثبوت ضد الحكم مع انتفاء العلة ، مثلا قولنا : لا تشرب الخمر لأنه مسكر ، يدل على حرمة كل مسكر ولو لم يكن خمرا ولا يدل على إباحة كل غير مسكر . ففي المقام مقتضى عموم العلة أن الحرام ولو كان هو غير الزنا لا يوجب نشر الحرمة ، ولا يدل على أن غير الحرام يوجب النشر ، فتدبر فإنه دقيق . فالأظهر عدم كونه موجبا للنشر مطلقا ثم إن أدلة النشر مختلفة المفاد ، إذ الاجماع يقتضي الاقتصار على الوطء السابق لأنه المتيقن منه ، وكذا الأولوية من الزنا بناء على القول بالتحريم به لاختصاصه بالزنا السابق ، والاستقراء وعموم العلة