فقه الصادق ( ع ) — صفحة 230
اللهم إلا أن يقال : إن التعارض بينهما إنما هو في أن المراد بالحلال ، هل هو ما يعم التقديري أو ما يختص بالفعلي ؟ ومن هذه الجهة لا تكون الثانية موافقة للكتاب ، فتدبر فإنه دقيق . وعليه فلا ترجيح لشئ منهما فيحكم بالتخيير ، فلنا أن نأخذ بالطائفة الثانية ونحكم بالجواز . وعلى فرض البناء على التساقط في تعارض الخبرين عند فقد الترجيح يتساقطان ، فيرجع إلى عموم آية الحل المتقدمة . فالمتحصل مما ذكرناه أن الأظهر هو الجواز وعدم نشر الحرمة بالزنا السابق على التزويج أيضا . تزويج الرجل المرأة التي وطأ أمها أو بنتها شبهة بقي الكلام في الوطء بالشبهة ، وأنه هل يكون ملحقا بالنكاح فينشر الحرمة ، أم يكون ملحقا بالزنا فلا ينشرها ؟ وفيه أقوال : الأول : إنه لا ينشر الحرمة مطلقا ، ذهب إليه الحلي ، والمحقق في الشرايع والنافع ، والمصنف ره في الإرشاد ، والشيخ الأعظم ، ونسبه الشيخ إلى جماعة ، وفي القواعد : وهل يلحق الوطء بالشبهة والزنا بالصحيح ؟ خلاف . الثاني : أنه ينشر الحرمة مطلقا ، اختاره جماعة . الثالث : أنه ينشر الحرمة إن كان سابقا على التزويج ، وإن كان طارئا فلا ، نسب ذلك إلى الأكثر . واستدل للنشر مطلقا أو في صورة السبق بكونه أولى من الزنا المحرم ، لأنه وطء محترم شرعا ، فيكون الحاقه بالوطء الصحيح في ثبوت حرمة المصاهرة أولى من الزنا . وبأن معظم أحكام الوطء الصحيح لاحقة به كالنسب والمهر وما شاكل ، وتخلف