تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
شرح
وأما من الجهة الثانية ، فالطائفة الأولى ما لا تعرض له البيان المراد من الحديث من حيث الشمول للحلال التقديري وعدمه ، كحسن زرارة ( 1 ) المتقدم في صدر المسألة ، وبمضمونه مصحح الحلبي ( 2 ) . والطائفة الثانية ما يدل على أن المراد بالحلال الحلال الفعلي بشرط الوطء ، كموثق عمار ( 3 ) وخبر الكناني ( 4 ) المتقدمين في أوائل هذه المسألة . والثالثة ما يدل على أن المراد به الحلال الفعلي بعقد أو ملك ، كصحيح محمد بن مسلم ( 5 ) المتقدم هناك . والرابعة ما يدل على أن المراد به ما يعم الحلال التقديري ، كصحاح سعيد وهشام وصفوان وموثق حنان المتقدمة آنفا . وأما الجمع بين النصوص ، فبالنسبة إلى الجهة الأولى ربما يقال - كما عن التهذيب ، وارتضاه الشيخ الأعظم ، واحتمله صاحب الجواهر ره - : بأنه تحمل نصوص الجواز وعدم الحرمة على الفجور بغير الجماع مثل اللمس والقبلة ونحوهما . وفيه أو لا : أنه بعيد في نفسه ، ولا يكون جمعا مرضيا عند العرف ، ولا قرينة عليه . وثانيا : إن صحيح هشام وموثق حنان كالصريحين ، بل هما صريحان في إرادة الجماع . وقد يقال - كما احتمله أيضا صاحب الجواهر - : بأنه تحمل نصوص عدم النشر على إرادة الفجور بعد التزويج . وفيه : إن أكثر نصوص الجواز صريحة في السؤال عن التزويج بعد الفجور . وأما الحمل على التقية - أي حمل نصوص عدم النشر عليها - الذي استحسنه صاحب الجواهر ره ، فمضافا إلى أن القول بالحرمة مشهور بين المخالفين ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 - 2 - 8 - 1 . ( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 - 2 - 8 - 1 . ( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 . ( 4 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 - 2 - 8 - 1 . ( 5 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 - 2 - 8 - 1 .