شرح
وأما من الجهة الثانية ، فالطائفة الأولى ما لا تعرض له البيان المراد من الحديث
من حيث الشمول للحلال التقديري وعدمه ، كحسن زرارة ( 1 ) المتقدم في صدر المسألة ،
وبمضمونه مصحح الحلبي ( 2 ) .
والطائفة الثانية ما يدل على أن المراد بالحلال الحلال الفعلي بشرط الوطء ،
كموثق عمار ( 3 ) وخبر الكناني ( 4 ) المتقدمين في أوائل هذه المسألة .
والثالثة ما يدل على أن المراد به الحلال الفعلي بعقد أو ملك ، كصحيح محمد بن
مسلم ( 5 ) المتقدم هناك .
والرابعة ما يدل على أن المراد به ما يعم الحلال التقديري ، كصحاح سعيد
وهشام وصفوان وموثق حنان المتقدمة آنفا .
وأما الجمع بين النصوص ، فبالنسبة إلى الجهة الأولى ربما يقال - كما عن
التهذيب ، وارتضاه الشيخ الأعظم ، واحتمله صاحب الجواهر ره - : بأنه تحمل نصوص
الجواز وعدم الحرمة على الفجور بغير الجماع مثل اللمس والقبلة ونحوهما . وفيه أو لا :
أنه بعيد في نفسه ، ولا يكون جمعا مرضيا عند العرف ، ولا قرينة عليه . وثانيا : إن صحيح
هشام وموثق حنان كالصريحين ، بل هما صريحان في إرادة الجماع .
وقد يقال - كما احتمله أيضا صاحب الجواهر - : بأنه تحمل نصوص عدم النشر
على إرادة الفجور بعد التزويج . وفيه : إن أكثر نصوص الجواز صريحة في السؤال عن
التزويج بعد الفجور .
وأما الحمل على التقية - أي حمل نصوص عدم النشر عليها - الذي
استحسنه صاحب الجواهر ره ، فمضافا إلى أن القول بالحرمة مشهور بين المخالفين ،
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 - 2 - 8 - 1 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 - 2 - 8 - 1 .
( 3 ) الوسائل باب 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 - 2 - 8 - 1 .
( 5 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 - 2 - 8 - 1 .