ولو قيل : زوجت بنتك فلانة من فلان ، فقال : نعم ، كفى في الايجاب .
شرح
بين ذلك وايجاب النبي صلى الله عليه وآله ، راجع الخبر .
( و ) على القول باعتبار الماضوية ( لو قيل ) مستفهما للولي : ( زوجت بنتك
فلانة من فلان ، فقال ) الولي في مقام الانشاء للعقد لا بقصد جواب الاستفهام :
( نعم ، كفى في الايجاب ) فلو قال الزوج قبلت صح العقد عند المصنف ره هنا قطعا ،
وعن القواعد مستشكلا ، وكذا عن الشيخ وابن حمزة والمحقق في بعض كتبه .
وعلله المحقق بأن نعم يتضمن إعادة السؤال ، ومراده أنه قال زوجتها منه .
ولكن يرد عليه أولا : إنه لم يدل دليل على كون حكم الصريح في الشئ حكمه
شرعا .
وثانيا : إنه غير صريح في الانشاء ، بل هو ظاهر في الأخبار بناء على تضمن
السؤال الاستخبار عن وقوع المسؤول في الماضي ، ومراعاة التطبيق بينه وبين الجواب
يستلزم كونه اخبارا عن الوقوع لا انشاء للتزويج .
وثالثا : إنه لو سلم ظهوره في الانشاء ، فلا ريب أنه أضعف من ظهور المضارع
الذي منع المصنف ره من وقوع الايجاب به .
وربما يستدل له بخبر أبان بن تغلب ، قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : كيف
أقول لها إذا خلوت بها ؟ قال : تقول : أتزوجك متعة على كتاب الله وسنة نبيه ، إلى أن
قال : فإذا قالت نعم فقد رضيت وهي امرأتك ، الحديث ( 1 ) وكون مورده المتعة لا يضر ،
لعدم الفرق بين الانقطاع والدوام كما مر .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب المتعة حديث 1 .