شرح
مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) أنه سئل عن الرجل يفجر بامرأة ، أيتزوج بابنتها ؟
قال ( عليه السلام ) : لا ، ولكن إن كانت عنده امرأة ثم فجر بأمها أو أختها لم يحر م
عليه امرأته ، إن الحرام لا يفسد الحلال و ( 1 ) نحوهما غيرهما من النصوص الكثيرة .
وعن الإسكافي : إن كان ذلك قبل الوطء أوجب الحرمة ، ونسب ذلك إلى ظاهر
الاستبصار ، ومال إليه صاحب الحدائق . واستدل له بموثق عمار عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) في الرجل تكون عنده الجارة فيقع عليها ابن ابنه قبل أن يطأها الجد ،
أو الرجل يزني بالمرأة ، هل يجوز لأبيه أن يتزوجها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ، إنما ذلك
إذا تزوجها فوطأها ثم زنا بها ابنه لم يضره ، لأن الحرام لا يفسد الحلال ، وكذلك
الجارية ( 2 ) . وخبر أبي الصباح الكناني عنه ( عليه السلام ) : إذا فجر الرجل بالمرأة لم
تحل له ابنتها أبدا ، وإن كان قد تزوج ابنتها قبل ذلك ولم يدخل بها فقد بطل تزويجه ،
وإن هو تزوج ابنتها ودخل بها ثم فجر بأمها بعد ما دخل بابنتها فليس يفسد فجوره
بأمها نكاح ابنتها إذا هو دخل بها ، وهو قوله : لا يفسد الحرام الحلال إذا كان هكذا ( 3 ) .
وهما من أقسام الموثق ، ودلالتهما ظاهرة ، فلا مجال للمناقشة فيهما ، ولكن لاعراض
الأصحاب عنهما لا يعتمد عليهما .
وأما إذا كان الزنا سابقا على التزويج ، ففيه قولان :
أحدهما : أنه يوجب الحرمة ، وهو المحكي عن النهاية والخلاف والقاضي ، وبني
البراج وحمزة وزهرة وسعيد ، والمصنف في التذكرة والمختلف وولده في الإيضاح ،
والشهيد في اللمعة ، وظاهر النكت ، والسيوري في الكنز والتنقيح ، وابن فهد
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 4 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 3 .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 8 .