فمن وطأ امرأة بالعقد أو الملك ، حرمت عليه أمها وإن علت وبنتها وإن
نزلت تحريما مؤبدا ، سواء سبقن على الوطء
شرح
هذا هو المعروف من معناها لغة وعرفا ، والمصنف ره تحت عنوان ما يحرم
بالمصاهرة ذكر ما يحرم بالزنا ، وظاهر ذلك اختياره ما في المسالك . وكيف كان فالأمر سهل ، لعدم كون هذا العنوان بنفسه موضوعا للحكم ، فلا مورد لإطالة الكلام في بيان
مفهومها ، ( ف ) الأولى البحث في الموارد التي دلت الأدلة من الكتاب والسنة والاجماع
على ثبوت الحرمة فيها ، كانت تلكم داخلة تحت مفهوم المصاهرة أم خارجة عنه ،
وتنقيح القول بالبحث في مسائل .
حرمة أم الموطوءة بالوطء الصحيح وبنتها
الأولى : ( من وطأ امرأة بالعقد أو الملك حرمت عليه أمها وإن علت ) لأب أو لأم ، بلا خلاف فيه بين المسلمين ، بل هو اجماع منهم . ويشهد به - مضافا إلى ذلك - قوله تعالى ( حرمت عليكم أمهاتكم إلى قوله عز وجل وأمهات نسائكم ) ( 1 ) ونصوص كثيرة ( 2 ) ستمر عليك في طي المباحث الآتية . ثم إنه قال الفاضل النراقي في المستند : صرح الأكثر بأن الحكم ثابت لأم الأم وجداتها من الطرفين ، والظاهر أن المستند فيه الاجماع المركب ، وإلا فاثبات المطلب من غير جهة الاجماع مشكل ، انتهى . ويرد عليه ما تقدم في مبحث ما يحرم بالنسب أن الأم تصدق على كل من ولدتك ، كان ذلك مع الواسطة أو بلا واسطة . ( و ) كذا يحرم عليه ( بنتها وإن نزلت تحريما مؤبدا ، سواء سبقن على الوطءهامش
( 1 ) سورة البقرة آية 23 .
( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها .