أو تأخرن عنه .
شرح
أو تأخرن عنه ) بلا خلاف ، بل اجماعا محكيا ومحققا ، للآية الشريفة ( وربائبكم اللاتي
في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح
عليكم ) ( 1 ) ونصوص كثيرة ، لاحظ صحيح البزنطي عن أبي الحسن ( عليه السلام )
عن الرجل يتزوج المرأة متعة ، أيحل له أن يتزوج ابنتها ؟ قال ( عليه السلام ) : لا ( 2 ) .
وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليه السلام ) عن رجل كانت له جارية فأعتقت
فزوجت فولدت ابنة ، أيصلح لمولاها الأول أن يتزوج ابنتها ؟ قال ( عليه السلام ) : هي
عليه حرام وهي ابنته ، والحرة والمملوكة في هذا سواء ( 3 ) ونحوهما غيرهما .
ثم إنه صرح في كثير من الكتب بحرمة البنت وإن نزلت ، وفي بعضها التصريح
بعدم الفرق بين بنت الابن وبنت البنت . وأفاد المحقق النراقي أن حكم بنت البنت
وبنت الابن فنازلا ، حكم البنت بالاجماع وإن لم يستنبط من الأخبار . ولكن يرد عليه
عموم البنت والابنة الموجودتين في الأخبار للبنت بواسطة ، نعم استفادة ذلك من الآية
الكريمة مشكلة ، لعدم ثبوت شمول الربيبة لها . فما عن المصنف ره في التذكرة من
الاستدلال له بعموم الآية ، غير تام .
ولا فرق بين كون البنت في حجره أم لا ، بلا خلاف فيه ، وعن غير واحد دعوى
الاجماع عليه ، وعن التذكرة والمسالك دعوى اجماع علماء الاسلام إلا من شذ منهم
عليه . ويشهد به خبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه : إن عليا ( عليه السلام )
كان يقول : الربائب عليكم حرام من الأمهات اللاتي قد دخل بهن ، هن في الحجور
هامش
( 1 ) سورة النساء آية 24 .
( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل باب 18 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة حديث 2 .