وأما السبب فأمور : الأول : ما يحرم بالمصاهرة .
شرح
وتحريم الحليلة وغير تلكم من توابع النسب . وبانتفاء النسب معه شرعا .
ولكن يرد الأول : أنه لو كان للنسب أو ألفاظ النسبة من الأب والأم وغيرهما ،
حقيقة شرعية تم ما أفيد وللزم الاقتصار على النسب الحاصل من الوطء الصحيح ،
ويلزمه عدم ثبوت تحريم النكاح أيضا ، ولكنها غير ثابتة بل ثابتة العدم ، وعليه فهي
كساير العناوين محمولة على ما هو المتفاهم منها عرفا .
ويرد على الثاني : إن عدم ثبوت بقية الأحكام إنما هو لأدلة خاصة .
ويرد على الثالث : ما تقدم من عدم الدليل على انتفاء النسب بقول مطلق .
وعلى ذلك فلا وجه للتوقف في التحريم . وفي الجواهر : بل قد يتوقف في جواز
النظر بالنسبة إلى من حرم نكاحه فيما عرفت ، لكن الانصاف عدم خلو الحل من قوة
بدعوى ظهور التلازم بين الحكمين هنا ، خصوصا بعد اتحادهما في المناط انتهى ، فتأمل .
هذا كله في النسب .
المحرمات بالمصاهرة
( وأما السبب فأمور ، الأول : ما يحرم بالمصاهرة ) . وقد اختلفت كلمات القوم
في حقيقة المصاهرة ، فعن الأكثر تعريفها بأنها علاقة تحدث بين كل من الزوجين
وأقرباء الآخر توجب حرمة النكاح ، وهو المعروف من معناها لغة وعرفا .
قال المحقق في الشرايع : وهي تتحقق مع الوطء الصحيح ، ويشكل مع الزنا
والوطء بالشبهة والنظر واللمس .
وقال الشهيد الثاني في المسالك بعد تقييد حصول العلاقة بالنكاح : ويلحق
بالنكاح النظر والوطء واللمس على وجه مخصوص .