تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وأما السبب فأمور : الأول : ما يحرم بالمصاهرة .
شرح
وتحريم الحليلة وغير تلكم من توابع النسب . وبانتفاء النسب معه شرعا . ولكن يرد الأول : أنه لو كان للنسب أو ألفاظ النسبة من الأب والأم وغيرهما ، حقيقة شرعية تم ما أفيد وللزم الاقتصار على النسب الحاصل من الوطء الصحيح ، ويلزمه عدم ثبوت تحريم النكاح أيضا ، ولكنها غير ثابتة بل ثابتة العدم ، وعليه فهي كساير العناوين محمولة على ما هو المتفاهم منها عرفا . ويرد على الثاني : إن عدم ثبوت بقية الأحكام إنما هو لأدلة خاصة . ويرد على الثالث : ما تقدم من عدم الدليل على انتفاء النسب بقول مطلق . وعلى ذلك فلا وجه للتوقف في التحريم . وفي الجواهر : بل قد يتوقف في جواز النظر بالنسبة إلى من حرم نكاحه فيما عرفت ، لكن الانصاف عدم خلو الحل من قوة بدعوى ظهور التلازم بين الحكمين هنا ، خصوصا بعد اتحادهما في المناط انتهى ، فتأمل . هذا كله في النسب . المحرمات بالمصاهرة ( وأما السبب فأمور ، الأول : ما يحرم بالمصاهرة ) . وقد اختلفت كلمات القوم في حقيقة المصاهرة ، فعن الأكثر تعريفها بأنها علاقة تحدث بين كل من الزوجين وأقرباء الآخر توجب حرمة النكاح ، وهو المعروف من معناها لغة وعرفا . قال المحقق في الشرايع : وهي تتحقق مع الوطء الصحيح ، ويشكل مع الزنا والوطء بالشبهة والنظر واللمس . وقال الشهيد الثاني في المسالك بعد تقييد حصول العلاقة بالنكاح : ويلحق بالنكاح النظر والوطء واللمس على وجه مخصوص .