تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
وفيه أولا : إن المساحقة إذا كانت محصنة ترجم عند الشيخ والقاضي وابن حمزة ، ومال إليه في المسالك ، وأما المهر فالوجه فيه كونه سببا في ذهاب العذرة وديتها مهر نسائها ، وليست هي كالزانية في سقوط دية العذرة ، لأن الزانية أذنت في الافتضاض بخلاف هذه . وثانيا : عدم العمل ببعض الخبر جمعا بينه وبين أخبار أخر ، لا يوجب عدم العمل ببعضه الآخر الذي لا معارض له . فالمتحصل مما ذكرناه ثبوت النسب بغير الزنا ، وعدم ثبوته به .

النسب الحاصل من الزنا من أسباب التحريم

الثاني : إن ما ذكرناه تبعا للأصحاب والدليل من عدم ثبوت النسب بالزنا ، إنما هو في غير تحريم النكاح أي نكاح النسبيات السبع . وأما بالنسبة إليه فالظاهر ثبوته بمعنى حرمة نكاحهن ولو كان الوطء الموجب لتحققها حراما وزنا ، فيحرم على الزاني لو كان بنتا وعلى الزانية لو كان ولدا ، وعن المسالك : أنه يظهر من جماعة من علمائنا - منهم العلامة في التذكرة وولده في الشرح وغيرهما - أن التحريم اجماعي ، وفي الجواهر : بل الظاهر اتفاق المسلمين كافة على تحريم الولد على أمه ، وفي المستند : اجماعا محكيا حكاه الشيخ في الخلاف والفاضل في التذكرة والمحقق الثاني في شرح القواعد والهندي فيه أيضا . وقد استدل له بوجوه : 1 - إن التحريم ذاتي لا مدخلية للنسب الشرعي فيه والعقل مستقل به ، وفي الخبر الوارد في بدو النسل من ذرية آدم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) التصريح