شرح
فوقعت على جارية بكر فساحقتها ، فوقعت النطفة فيها فحملت ، فما تقول في هذا ؟
فقال الحسن ( عليه السلام ) : معضلة وأبو الحسن لها ، وأقول فإن أصبت فمن الله ومن
أمير المؤمنين ، وإن أخطأت فمن نفسي فارجوا أن لا أخطئ إن شاء الله : يعمد إلى
المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة ، لأن الولد لا يخرج منها حتى تشق
فتذهب عذرتها ، ثم ترجم المرأة لأنها محصنة ، وينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها
ويرد الولد إلى أبيه صاحب النطفة ، ثم تجلد الجارية الحد . قال : فانصرف القوم من
عند الحسن ( عليه السلام ) فلقوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : ما قلتم لأبي محمد
وما قال لكم ؟ فأخبروه فقال : لو أنني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر مما قال ابني ( 1 )
وقريب منه أخبار إسحاق بن عمار وعمرو بن عثمان والمعلي بن خنيس عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) .
وأورد على الاستدلال بها للحوق الولد بصاحب الماء بوجهين :
أحدهما : إن الولد غير مولود على فراش الرجل ، فكيف يلتحق به ! وفيه : ما
تقدم من أنها قاعدة ظاهرية مضروبة لحال الشك ، ولا تدل على نفي الولد بانتفاء
الفراش ، مع أنه لو كان لدليلها مفهوم ، وكان دالا على انتفائه بانتفائه ، كانت هذه الأخبار أخص منه فيقيد اطلاقه بها .
ثانيهما : إن أصحابنا لا يرجمون المساحقة ، ولا يرون مهر البغي ، وهذه الأخبار
بما أنها متضمنة لرجم المساحقة والزام المهر على الفاعلة مع أنها لم تكره المفعولة ولذا
تجلد ، لا تكون معمولا بها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب حد السحق والقيادة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب حد السحق والقيادة حديث 2 - 3 - 4 - 5 .