تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
شرح
فوقعت على جارية بكر فساحقتها ، فوقعت النطفة فيها فحملت ، فما تقول في هذا ؟ فقال الحسن ( عليه السلام ) : معضلة وأبو الحسن لها ، وأقول فإن أصبت فمن الله ومن أمير المؤمنين ، وإن أخطأت فمن نفسي فارجوا أن لا أخطئ إن شاء الله : يعمد إلى المرأة فيؤخذ منها مهر الجارية البكر في أول وهلة ، لأن الولد لا يخرج منها حتى تشق فتذهب عذرتها ، ثم ترجم المرأة لأنها محصنة ، وينتظر بالجارية حتى تضع ما في بطنها ويرد الولد إلى أبيه صاحب النطفة ، ثم تجلد الجارية الحد . قال : فانصرف القوم من عند الحسن ( عليه السلام ) فلقوا أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : ما قلتم لأبي محمد وما قال لكم ؟ فأخبروه فقال : لو أنني المسؤول ما كان عندي فيها أكثر مما قال ابني ( 1 ) وقريب منه أخبار إسحاق بن عمار وعمرو بن عثمان والمعلي بن خنيس عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ( 2 ) . وأورد على الاستدلال بها للحوق الولد بصاحب الماء بوجهين : أحدهما : إن الولد غير مولود على فراش الرجل ، فكيف يلتحق به ! وفيه : ما تقدم من أنها قاعدة ظاهرية مضروبة لحال الشك ، ولا تدل على نفي الولد بانتفاء الفراش ، مع أنه لو كان لدليلها مفهوم ، وكان دالا على انتفائه بانتفائه ، كانت هذه الأخبار أخص منه فيقيد اطلاقه بها . ثانيهما : إن أصحابنا لا يرجمون المساحقة ، ولا يرون مهر البغي ، وهذه الأخبار بما أنها متضمنة لرجم المساحقة والزام المهر على الفاعلة مع أنها لم تكره المفعولة ولذا تجلد ، لا تكون معمولا بها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب حد السحق والقيادة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب حد السحق والقيادة حديث 2 - 3 - 4 - 5 .