تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
شرح
4 - إن تحقق الزوجية بها متيقن ، ومع غيرها مشكوك فيه ، فيجب الاقتصار في الفروج المبني أمرها على الاحتياط على المتيقن . وفيه : إن الاقتصار على المتيقن غير لازم مع وجود الدليل في المشكوك فيه ، وسيمر عليك ذلك . فالأظهر صحة الانشاء بغير الماضي ، لاطلاق الأدلة ، والعمومات ، وبناء العقلاء مع عدم ردع الشارع ، والنصوص الواردة في بيان عقد الانقطاع المتضمنة جواز الانشاء بمثل : أتزوجك متعة على كتاب الله تعالى ( 1 ) لعدم الفرق بين الانقطاع والدوام ، لا لعدم القول بالفصل فإن جماعة من أصحابنا على ما نسب إليهم ذهبوا إلى الفرق ، بل للنصوص الدالة على أن المتعة إذا أخل فيها بذكر الأجل انتقلت دائما ( 2 ) . وأيضا بدل على جواز الانشاء بغير الماضي خبر عبيد بن زرارة عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن التزويج بغير خطبة ، فقال ( عليه السلام ) : أوليس عامة ما نتزوج فتياتنا ونحن نتعرق الطعام على الخوان ، نقول : يا فلان زوج فلانا فلانة ، فيقول : قد فعلت ( 3 ) فإنه يدل على جواز الانشاء بصيغة الأمر . وأما الاستدلال له بخبر محمد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله : فقالت : زوجني . فقام رجل فقال : يا رسول الله صلى الله عليه وآله ، زوجنيها . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : زوجتكها على ما تحسن من القرآن فعلمها إياه ( 4 ) فغير تام ، لعدم كون قول الرجل قبولا بل هو طلب للنكاح ، ولذا طلب صلى الله عليه وآله منه المهر ، أضف إليه الفصل الطويل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب المتعة . ( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب المتعة . ( 3 ) الوسائل باب 41 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 2 من أبواب المهور حديث 1 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 19 | السيد محمد صادق الروحاني