شرح
4 - إن تحقق الزوجية بها متيقن ، ومع غيرها مشكوك فيه ، فيجب الاقتصار في
الفروج المبني أمرها على الاحتياط على المتيقن . وفيه : إن الاقتصار على المتيقن غير
لازم مع وجود الدليل في المشكوك فيه ، وسيمر عليك ذلك .
فالأظهر صحة الانشاء بغير الماضي ، لاطلاق الأدلة ، والعمومات ، وبناء
العقلاء مع عدم ردع الشارع ، والنصوص الواردة في بيان عقد الانقطاع المتضمنة
جواز الانشاء بمثل : أتزوجك متعة على كتاب الله تعالى ( 1 ) لعدم الفرق بين الانقطاع
والدوام ، لا لعدم القول بالفصل فإن جماعة من أصحابنا على ما نسب إليهم ذهبوا إلى
الفرق ، بل للنصوص الدالة على أن المتعة إذا أخل فيها بذكر الأجل انتقلت دائما ( 2 ) .
وأيضا بدل على جواز الانشاء بغير الماضي خبر عبيد بن زرارة عن الإمام
الصادق ( عليه السلام ) عن التزويج بغير خطبة ، فقال ( عليه السلام ) : أوليس عامة
ما نتزوج فتياتنا ونحن نتعرق الطعام على الخوان ، نقول : يا فلان زوج فلانا فلانة ،
فيقول : قد فعلت ( 3 ) فإنه يدل على جواز الانشاء بصيغة الأمر .
وأما الاستدلال له بخبر محمد عن الإمام الباقر ( عليه السلام ) في
امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله : فقالت : زوجني . فقام رجل فقال : يا
رسول الله صلى الله عليه وآله ، زوجنيها . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : زوجتكها
على ما تحسن من القرآن فعلمها إياه ( 4 ) فغير تام ، لعدم كون قول الرجل قبولا بل
هو طلب للنكاح ، ولذا طلب صلى الله عليه وآله منه المهر ، أضف إليه الفصل الطويل
هامش
( 1 ) الوسائل باب 18 من أبواب المتعة .
( 2 ) الوسائل باب 20 من أبواب المتعة .
( 3 ) الوسائل باب 41 من أبواب مقدمات النكاح حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 2 من أبواب المهور حديث 1 .