شرح
واستدل له بخبر إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه ( عليه السلام ) : إن عليا
( عليه السلام ) كأن يقول : ولد الزنا وابن الملاعنة ترثه أمه وأخواله وأخواته لأمه أو
عصبتها ( 1 ) . وبما عن يونس أنه قال : ميراث ولد الزنا لقرابته من قبل أمه على ميراث
ابن الملاعنة ( 2 ) .
وفيه : أولا : إن خبر إسحاق ضعيف السند ، لأن في طريقه غياث بن كلوب
وغيره ، وما عن يونس موقوف لم يسنده إلى أحد من الأئمة عليهم السلام .
وثانيا : أنه يعارضهما نصوص كثيرة ، لاحظ صحيح عبد الله بن سنان عن أبي
عبد الله في حديث في ولد الزنا ، قال قلت : فإنه مات وله مال من يرثه ؟ قال ( عليه
السلام ) : الإمام ( 3 ) . وخبر محمد بن الحسن الأشعري : كتب بعض أصحابنا إلى أبي
جعفر الثاني ( عليه السلام ) معي يسأله عن رجل فجر بامرأة ثم إنه تزوجها بعد
الحمل ، فجاءت بولد هو أشبه خلق الله به ، فكتب ( عليه السلام ) بخطه وخاتمه : الولد
لغية لا يورث ( 4 ) فإن اطلاقهما كعموم التعليل في الأخير يشمل الأم .
وصحيح الحلبي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : أيما رجل وقع على وليده قوم حراما ،
ثم اشتراها وادعى ولدها ، فإنه لا يورث منه شئ ، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله
قال : الولد للفراش وللعاهر الحجر ، لا يورث ولد الزنا إلا رجل يدعى ابن وليدته ( 5 )
ونحوها غيرها .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة وما أشبهه حديث 9 .
( 2 ) الوسائل باب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة حديث 6 .
( 3 ) الوسائل باب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة حديث 3 .
( 4 ) الوسائل باب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة حديث 2 .
( 5 ) الوسائل باب 8 من أبواب ميراث ولد الملاعنة حديث 1 .