تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
شرح
في السبع على ذلك التقدير بخلاف ما لو أريد منها الثاني فإنه يخرج عنها حينئذ كثير ممن تحرم بالنسب ، أو أن المعنى الحقيقي للأم على هذا التقدير ليس فيه تعدد يصح معه استعمال صيغة الجمع ، فيجب حمله على ما يطلق عليه اللفظ ولو مجازا تحقيقا لمقتضى الحجية ، وإرادة هذا المعنى من لفظ الأم تقتضي إرادته من غيره لأن الظاهر كون الجمعية في الجميع على نسق واحد كما أفاده صاحب الجواهر ره ، أم الآية الشريفة مختصة بمن لا واسطة فيه ، واستفادة تحريم غيرها إنما تكون من السنة والاجماع كما ذهب إليه سيد الرياض ، وإن كان الأول أظهر . وكيف كان ، فيستفاد من الآية - مضافا إلى ذلك - أن مثلهن من الرجال يحرم على النساء ، فيحرم الأب وإن علا على البنت ، والولد وإن سفل على الأم ، والأخ وابنه وابن الأخت على الأخت والعمة والخالة ، والعم وإن علا ، وكذلك الخال علي بنت الأخ وبنت الأخت . والضابط من لو كان امرأة وهي رجل كان محرما مع بقاء النسب بعينه ، والوجه في ذلك أمران : أحدهما : إن التحريم من أحد الطرفين هنا يستلزم التحريم من الطرف الآخر . ثانيهما : إن المراد من تحريم النساء المذكورات في الآية إما تحريم تزويجهن ، أو تحريم وطئهن ، وعلى التقديرين تدل على فساد العقد كما حقق في محله ، وفساد العقد يستدعي التحريم من الطرفين . وقد ذكر المصنف ره عبارة مختصرة جامعة لجميع من يحرم بالنسب من الطرفين ، وهي : أنه يحرم على الانسان أصوله ، وفصوله ، وفصول أول أصوله ، وأول فصل من كل أصل بعد أول الأصول . ويدخل في الأول الآباء والأمهات ، وفي الثاني البنون والبنات ، وفي الثالث الأخوة والأخوات وأولادهم سافلون وسافلات ، وفي الرابع