شرح
في السبع على ذلك التقدير بخلاف ما لو أريد منها الثاني فإنه يخرج عنها حينئذ كثير
ممن تحرم بالنسب ،
أو أن المعنى الحقيقي للأم على هذا التقدير ليس فيه تعدد يصح معه
استعمال صيغة الجمع ، فيجب حمله على ما يطلق عليه اللفظ ولو مجازا تحقيقا لمقتضى
الحجية ، وإرادة هذا المعنى من لفظ الأم تقتضي إرادته من غيره لأن الظاهر كون
الجمعية في الجميع على نسق واحد كما أفاده صاحب الجواهر ره ، أم الآية الشريفة
مختصة بمن لا واسطة فيه ، واستفادة تحريم غيرها إنما تكون من السنة والاجماع كما
ذهب إليه سيد الرياض ، وإن كان الأول أظهر .
وكيف كان ، فيستفاد من الآية - مضافا إلى ذلك - أن مثلهن من الرجال يحرم
على النساء ، فيحرم الأب وإن علا على البنت ، والولد وإن سفل على الأم ، والأخ وابنه
وابن الأخت على الأخت والعمة والخالة ، والعم وإن علا ، وكذلك الخال علي بنت
الأخ وبنت الأخت . والضابط من لو كان امرأة وهي رجل كان محرما مع بقاء
النسب بعينه ، والوجه في ذلك أمران :
أحدهما : إن التحريم من أحد الطرفين هنا يستلزم التحريم من الطرف الآخر .
ثانيهما : إن المراد من تحريم النساء المذكورات في الآية إما تحريم تزويجهن ، أو
تحريم وطئهن ، وعلى التقديرين تدل على فساد العقد كما حقق في محله ، وفساد العقد
يستدعي التحريم من الطرفين .
وقد ذكر المصنف ره عبارة مختصرة جامعة لجميع من يحرم بالنسب من الطرفين ،
وهي : أنه يحرم على الانسان أصوله ، وفصوله ، وفصول أول أصوله ، وأول فصل من كل
أصل بعد أول الأصول . ويدخل في الأول الآباء والأمهات ، وفي الثاني البنون
والبنات ، وفي الثالث الأخوة والأخوات وأولادهم سافلون وسافلات ، وفي الرابع