تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
والعمة والخالة وإن علتا ، وبنات الأخ وإن نزلن .
شرح
( و ) الخامسة : ( العمة ) وإن ارتفعت ، وهي كل أنثى هي أخت ذكر ولدت له بواسطة أو غيرها من جهة الأب أو الأم أو منهما ، أو كل أنثى ولدها واحد آبائك شخص من غير واسطة ، فالمراد بالمرتفع فيها عمة الأب والأم وعمة الجد والجدة وهكذا ، لا عمة العمة ، فإنها قد لا تكون محرمة . كما لو كانت العمة القريبة عمة للأم خاصة أي أخت أبيه من أمه ، فإن عمتها حينئذ تكون أخت زوج جدته أم أبيه ، وأخت زوج الأم لا تحرم فأخت زوج الجدة أولى . ( و ) السادسة : ( الخالة وإن علتا ) والضمير ترجع إليها وإلى العمة ، والمراد بها من تشمل الخالات العاليات ، أي خالة الأب والأم والجد والجدة وهكذا ، فضابط الخالة كل أنثى هي أخت أنثى ولدتك بواسطة أو غيرها ، أو كل أنثى ولدها وإحدى أمهاتك شخص من غير واسطة ، فالخالة العليا هي أخت الجدة وإن علت لا خالة الخالة ، فإنها قد لا تحرم كما لو كانت الخالة القريبة خالة لأب خاصة أي أخت أمه من أبيها ، فإن خالتها تكون أخت امرأة الجد ، وأخت امرأة الأب لا تحرم فأخت امرأة الجد أولى . ( و ) السابعة : ( بنات الأخ وإن نزلن ) سواء كان الأخ لأب أو لأم أو لهما ، وسواء كانت بنته لصلبه أو بنت بنته أو بنت ابنه وبناتهن وإن سفلن ، وضابطها كل امرأة ولدها أخوة بواسطة أو غيرها . وتحريم هؤلاء مجمع عليه بين الأمة ، بل عليه الضرورة الدينية ، ومصرح به في الجملة في الكتاب والسنة ، فلا يهمنا النزاع في أنه هل تشمل الآية جميعهن ، نظرا ا لي صدق الأسماء حقيقة على العاليات والسافلات ، أو أنها وإن كانت حقيقة فيما لو لم يكن واسطة ولكن اتفق المفسرون منا على إرادة هؤلاء منها ، أو أن المقصود منها تفصيل المحرمات كما يقتضيه المقام ، ويدل عليه قوله تعالى ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) ولا ريب أن الحمل على العموم أنسب بالفرض المذكور ، لانحصار المحرمات النسبية
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 213 | السيد محمد صادق الروحاني