والعمة والخالة وإن علتا ، وبنات الأخ وإن نزلن .
شرح
( و ) الخامسة : ( العمة ) وإن ارتفعت ، وهي كل أنثى هي أخت ذكر ولدت له
بواسطة أو غيرها من جهة الأب أو الأم أو منهما ، أو كل أنثى ولدها واحد آبائك
شخص من غير واسطة ، فالمراد بالمرتفع فيها عمة الأب والأم وعمة الجد والجدة
وهكذا ، لا عمة العمة ، فإنها قد لا تكون محرمة . كما لو كانت العمة القريبة عمة للأم
خاصة أي أخت أبيه من أمه ، فإن عمتها حينئذ تكون أخت زوج جدته أم أبيه ،
وأخت زوج الأم لا تحرم فأخت زوج الجدة أولى .
( و ) السادسة : ( الخالة وإن علتا ) والضمير ترجع إليها وإلى العمة ، والمراد بها من تشمل الخالات العاليات ، أي خالة الأب والأم والجد والجدة وهكذا ، فضابط الخالة
كل أنثى هي أخت أنثى ولدتك بواسطة أو غيرها ، أو كل أنثى ولدها وإحدى أمهاتك
شخص من غير واسطة ، فالخالة العليا هي أخت الجدة وإن علت لا خالة الخالة ، فإنها
قد لا تحرم كما لو كانت الخالة القريبة خالة لأب خاصة أي أخت أمه من أبيها ، فإن
خالتها تكون أخت امرأة الجد ، وأخت امرأة الأب لا تحرم فأخت امرأة الجد أولى .
( و ) السابعة : ( بنات الأخ وإن نزلن ) سواء كان الأخ لأب أو لأم أو لهما ، وسواء
كانت بنته لصلبه أو بنت بنته أو بنت ابنه وبناتهن وإن سفلن ، وضابطها كل امرأة
ولدها أخوة بواسطة أو غيرها .
وتحريم هؤلاء مجمع عليه بين الأمة ، بل عليه الضرورة الدينية ، ومصرح به في
الجملة في الكتاب والسنة ، فلا يهمنا النزاع في أنه هل تشمل الآية جميعهن ، نظرا ا لي
صدق الأسماء حقيقة على العاليات والسافلات ، أو أنها وإن كانت حقيقة فيما لو لم
يكن واسطة ولكن اتفق المفسرون منا على إرادة هؤلاء منها ، أو أن المقصود منها تفصيل
المحرمات كما يقتضيه المقام ، ويدل عليه قوله تعالى ( وأحل لكم ما وراء ذلكم )
ولا ريب أن الحمل على العموم أنسب بالفرض المذكور ، لانحصار المحرمات النسبية