شرح
والتحقيق أن يقال : إنه في التزويج ممن به عيب في نفسه المفسدة والضرر ولو
الغضاضة العرفية والاستنكار ، وحيث إن وجود المفسدة والضرر يمنع عن صحة
تصرف الولي فيكون العقد باطلا ، ولكن إذا كان هناك مصلحة أرجح من تلك المفسدة
والضرر جاز .
فإذا عقد فإن لم يكن عالما بالعيب كان له الخيار ، لثبوته بمقتضى عموم أدلته
للمولى عليه ، فقبل البلوغ ينوب عنه فيه الولي ، وبعد البلوغ يقوم به بنفسه أو
بوكيله ، اللهم إلا أن يقال : إنه لم يدل دليل على ثبوت ولايته في الفسخ ، وعليه فينحصر
ثبوت الخيار له بعد الكمال . وإن كان عالما به ، فالأظهر - كما في الجواهر تبعا للمسالك
- ثبوت الخيار للمولى عليه بعد بلوغه ، لاطلاق أدلة تلك العيوب الدالة على ثبوت
الخيار مع عدم علم الزوج أو الزوجة ، وحيث إن المولى عليه قاصر لا يتمكن من
الفسخ أم لا ؟ فيه وجهان سابقان ، وقد مر أن الأظهر أنه ليس له كما أفاده الشهيد
الثاني .
وبما ذكرناه ظهر حكم ما لو زوجه ممن به عيب غير العيوب المجوزة للفسخ ،
وأنه مع عدم المصلحة الراجحة يكون العقد باطلا ، ومعها يصح بلا خيار .
تزويج المولى عليها من غير الكفؤ أو بدون مهر المثل
الثاني : لو زوجها الولي من غير الكفؤ ، فإن كان عدم الكفاءة من قبيل
الاعسار الموجب للخيار كان حكمه حكم من زوجها الولي ممن به عيب ، وإن كان مما
يمنع عن التزويج بطل العقد وهو واضح .