تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
شرح
والتحقيق أن يقال : إنه في التزويج ممن به عيب في نفسه المفسدة والضرر ولو الغضاضة العرفية والاستنكار ، وحيث إن وجود المفسدة والضرر يمنع عن صحة تصرف الولي فيكون العقد باطلا ، ولكن إذا كان هناك مصلحة أرجح من تلك المفسدة والضرر جاز . فإذا عقد فإن لم يكن عالما بالعيب كان له الخيار ، لثبوته بمقتضى عموم أدلته للمولى عليه ، فقبل البلوغ ينوب عنه فيه الولي ، وبعد البلوغ يقوم به بنفسه أو بوكيله ، اللهم إلا أن يقال : إنه لم يدل دليل على ثبوت ولايته في الفسخ ، وعليه فينحصر ثبوت الخيار له بعد الكمال . وإن كان عالما به ، فالأظهر - كما في الجواهر تبعا للمسالك - ثبوت الخيار للمولى عليه بعد بلوغه ، لاطلاق أدلة تلك العيوب الدالة على ثبوت الخيار مع عدم علم الزوج أو الزوجة ، وحيث إن المولى عليه قاصر لا يتمكن من الفسخ أم لا ؟ فيه وجهان سابقان ، وقد مر أن الأظهر أنه ليس له كما أفاده الشهيد الثاني . وبما ذكرناه ظهر حكم ما لو زوجه ممن به عيب غير العيوب المجوزة للفسخ ، وأنه مع عدم المصلحة الراجحة يكون العقد باطلا ، ومعها يصح بلا خيار . تزويج المولى عليها من غير الكفؤ أو بدون مهر المثل الثاني : لو زوجها الولي من غير الكفؤ ، فإن كان عدم الكفاءة من قبيل الاعسار الموجب للخيار كان حكمه حكم من زوجها الولي ممن به عيب ، وإن كان مما يمنع عن التزويج بطل العقد وهو واضح .