تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
على ما نشاهد من أن في تقليل المهر عند النساء عضاضة وعارا لا يتحملنه ، وحيث إن الضرر والحرج منفيان في الشريعة وجب تداركه بثبوت الاعتراض للمرأة . فإن قيل : إن التزويج بدون مهر المثل أنشأ بانشاء واحد ، فإما أن يكون هذا لازما فلا اعتراض على المهر ، أو يكون غير لازم فيثبت الخيار في التزويج ، فلا وجه للزوم العقد والخيار في المهر . قلنا : إن الضرورات تتقدر بقدرها ، فإذا رأينا أن الشارع الأقدس فكك بين التزويج والمهر المسمى في موارد ، فالمتيقن من ما يقتضيه أدلة الضرر والحرج هو الخيار في المهر خاصة ، ولا موجب لرفع اليد عن دليل لزوم العقد . فإن قيل : إنه يلزم من ذلك أنه لو عقد على كبيرة فضولا بمهر معين أن يكون لها أن يجيز العقد دون المهر ، فيرجع في المهر إلى مهر المثل . قلنا : فرق بين إجازة الفضولي وحكم الشارع ، وفي الإجازة بما أن المنشأ واحد لا يجوز ذلك بخلاف حكم الشارع . ونظير ذلك أنه لا اشكال في أنه إذا بيع شئ مركب فضولا بثمن ليس للمجيز أن يجيز نصفه بنصف الثمن ، مع أنه إذا بيع الكل ثم ظهر كون النصف مستحقا للغير كان العقد بالنسبة إلى النصف لازما . ولكن يرد على ذلك : إن هذا الضرر حيث أقدم عليه من بيده العقد وتعيين المهر لا يوجب ثبوت الخيار . فالأظهر هو لزوم العقد والمهر ، وهو القول السادس .