تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
ووجه الثاني : إن المهر الذي جرى عليه العقد فاسد ، لعدم رضاها به فلها خيار فسخ العقد . وفيه أولا : منع فساد المهر لعدم اعتبار رضاها ، وقد صرح في النصوص المتقدمة في أدلة الولاية بأن عقد الولي نافذ عليها وإن كانت كارهة . وثانيا : إن فساد المهر لا يوجب ثبوت الخيار في العقد ، بل هو موجب للانتقال إلى مهر المثل . وبما ذكرناه ظهر وجه القول الثالث والجواب عنه . ووجه الرابع : إن المهر عوض لها في بضعها ، فالنقص فيه ضرر منفي في الشرع ، فينجبر بتخييرها في فسخ المسمى والرجوع إلى مهر المثل . وفيه : إن للأب أو الجد التصرف في مالها كلما كان لها فيه مصلحة ، فإذا جاز اسقاط مالها عن ذمة ا لغير لمصلحتها ، جاز تقليل مهرها بطريق أولى . وبهذا الذي ذكرناه مع جوابه يظهر وجه القول الخامس . ولكن يمكن أن يقال إن تصرفات الولي في مالها نافذة وإن لم يكن فيها مصلحة ، كما يشهد به اطلاق أدلة الولاية ، ولذلك بنينا على عدم اعتبار وجود المصلحة في تصرفه . ويؤيده بل يدل عليه عمومات ( 1 ) لزوم المهر المسمى كملا أو نصفا المذكورة في أبواب ما يوجب المهر وما إذا ماتت المرأة أو طلقت قبل الدخول ، المعتضدة كلها بقوله تعالى ( أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح ) ( 2 ) فإذا ساغ له العفو فنقصه ابتداء أولى . ووجه السابع : إن الجمع بين أدلة لزوم تزويج الولي وبين دليل نفي الضرر ( 3 ) يقتضي ذلك ، فإن في صبر المزوجة على أقل من مهر المثل بإزاء بضعها ضررا في كثير من المواضع كما إذا زوجها بعشر مهر المثل ، فإن الصبر على ذلك مشقة عظيمة ، سيما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 54 و 55 وغيرهما من أبواب المهور . ( 2 ) سورة البقرة آية 238 . ( 3 ) الوسائل باب 12 من أبواب احياء الموات .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 209 | السيد محمد صادق الروحاني