شرح
عدم ثبوت الولاية للكافر
العاشرة يعتبر في ولاية الأب والجد كونهما عاقلين ، فلا ولاية للمجنون بلا خلاف ولا اشكال ، لأن من لا سلطنة له على نفسه كيف يكون مسلطا على الغير . وبعبارة أخرى : إن قوام الولاية بالنظر والرأي والمجنون قاصر عن ذلك . فهل يعتبر كون الولي مسلما إذا كان المولى عليه مسلما تبعا لأمه أو جده أو بوصفه الاسلام قبل البلوغ بناء على اعتباره ، أم لا ؟ وجهان . المشهور بين الأصحاب هو الأول ، بل عليه الاجماع ، كما عن المسالك وكشف اللثام والحدائق والجواهر . وقد استدل له بالآية الكريمة ( ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا ) ( 1 ) إذ من المعلوم أن الولاية سبيل على المؤمن . وبالنبوي المرسل - المنجبر بعمل الأصحاب واستدلالهم به في موارد متعددة - وهو قوله صلى الله عليه وآله : الاسلام يعلو ولا يعلى عليه ( 2 ) بل الصدوق حيث نسب ذلك إلى المعصوم جزما فيكون حجة في نفسه . ولكن يرد على الاستدلال بالآية أن الظاهر من الجعل فيها بقرينة ما قبلها وهو قوله تعالى ( فالله يحكم بينكم يوم القيامة ) هو الجعل في الآخرة ، مع أنه فسرت الآية في بعض الأخبار بنفي الحجة للكفار على المؤمنين ، أضف إليه أن جواز نكاح الابن إذا كان ذا مصلحة أو لم يكن فيه مفسدة لا يصدق عليه السبيل . وأما النبوي فيرد على الاستدلال به أن ولاية الأب الكافر على ابنه المسلم لازمها كونهامش
( 1 ) سورة النساء آية 142 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب موانع الإرث حديث 12 .