تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
شرح
لصحة عقد كل منهما وجودي ، ولكن حيث إن لكل من الأمرين الوجوديين حالة سابقة فيجري فيه الأصل ، فمقتضى استصحاب كون المرأة خلية قبل عقد الجد صحة عقده ، كما أن مقتضى استصحاب بقاء ذلك في حال عقد الأب صحته أيضا ، فيتعارض الاستصحابان ، ولا يعتبر في صحة عقد الأب أمر وجودي آخر ، وهو كونه سابقا على عقد الجد ، لعدم اعتبار هذا العنوان في صحة عقده قطعا ، ولذا لو عقد الأب عليها خاصة صح العقد بلا كلام . ويمكن أن يقال : إن الشرط لصحة عقد كل منهما أمر عدمي ، وهو عدم سبق عقد الأب بالنسبة إلى عقد الجد ، وعدم سبق عقد الجد وعدم مقارنته مع الآخر بالنسبة إلى عقد الأب ، وكل منهما مورد للأصل ، فيتعارض الأصلان . نعم ، لو قلنا بأن الاقتران ليس أمرا وجوديا لم يجر فيه الأصل ، فالأصل بالنسبة على عقد الجد بلا معارض ، كما أنه لو قلنا بعدم جريان الأصل في مجهول التاريخ ، لو علم تاريخ أحدهما جرى فيه الأصل بلا معارض ، لكن المبنيين فاسدان . وبما ذكرناه يظهر ما في القول السادس الذي اختاره صاحب الجواهر ره . وأما القول الثالث ، وهو فسخ الحاكم النكاحين ، فقد استدل له بالآية الكريمة ( الطلاق مرتان فامساك بمعروف أو تسريح باحسان ) ( 1 ) . وبما دل على نفي الضرر والحرج ( 2 ) فإن بقاء الزوجة على زوجيتها ضرر عليها وحرج بعد علمها بأنها محرمة على أحد الرجلين ، إن كان العقد على الابنة وعلم الزوج بحرمة إحدى المرأتين اللتين زوجتا له ، إن كان العقد على الابن وكان له قبل ذلك ثلاث زوجات .
هامش
( 1 ) سورة البقرة آية 230 . ( 2 ) الحج آية 77 ، البقرة آية 232 الوسائل باب 17 من أبواب الخيار كتاب التجار ة وباب 34 من أبواب أقسام الطلاق .