شرح
استقلال الأب والجد في الولاية
التاسعة : كل من الأب والجد مستقل في الولاية ، فلا يلزم الاشتراك ولا الاستيذان من الآخر ، بلا اشكال ولا خلاف ، ويقتضيه اطلاق نصوص الولاية ، وبعض النصوص الخاصة الآتية . فإن زوج كل منهما من عليه الولاية لهما بشخصين ، فإن اختلفا زمانا ، فإن علم السابق منهما فهو المقدم وإن كان أبا ، سواء علم كل منهما بعقد الآخر أم لا ، كما هو المشهور بينهم . وفي الجواهر : لم نعرف فيه خلافا بينهم ، بل يمكن دعوى الاجماع عليه ، انتهى . وعن الغنية والسرائر والتذكرة والاجماع عليه . ويشهد له - مضافا إلى اطلاق الأدلة ، فإنه يقتضي صحة العقد السابق فلا يبقى مورد للاحق - صحيح هشام ومحمد بن حكيم عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : إذا زوج الأب والجد كان التزويج للأول ، فإن كانا جميعا في حال واحدة فالجد أولى ( 1 ) . وموثق عبيد بن زرارة ، قال قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الجارية يريد أبوها أن يزوجها من رجل ، ويريد جدها أن يزوجها من رجل آخر ، فقال ( عليه السلام ) : الجد أولى بذلك ما لم يكن مضارا إن لم يكن الأب زوجها قبله ، ويجوز عليها تزويج الأب والجد ( 2 ) . وإن علم التقارن قدم عقد الجد اجماعا ، كما عن السرائر والغنية والتذكرة ، وعن الروضة : لا نعلم فيه خلافا ، لصحيح هشام المتقدم ، وأما الموثق فهو يدل علىهامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 3 .
( 2 ) الوسائل باب 11 من أبواب عقد النكاح حديث 2 .