تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 198

مساهمون:

ص١٩٨
شرح
افراد الزوجة حتى يقال إنها منصرفة إلى غيرها ، بل من جهة حكم ( أوفوا بالعقود ) وخصوص الفقرة المذكورة في الصحيحة بوجوب ترتيب آثار الزوجية المتحققة المنجزة على هذه المعقود عليها وإن لم تكن زوجيتها متحققة منجزة ، انتهى . وفيه : إن غاية ما تدل عليه أدلة اللزوم عموما وخصوصا أنه ليس له فسخه لا ترتيب آثار الزوجية ، ولذا لا يجوز للزوج اللازم عليه العقد وطء المعقود عليها قبل أن تجيز ، وعدم التزويج بأختها وأمها والخامسة من آثار الزوجية لا من آثار العقد . فالأظهر عدم حرمة المصاهرات ، فيجوز للزوج اللازم عليه تزويج امرأة أخرى دائما إن كانت هذه رابعة وتزويج أخت هذه المرأة وبنتها وأمها ، وإن كان اللزوم من جانب الزوجة يجوز لها التزويج بغيره . وعلى هذا فإذا تزوج الأم أو البنت مثلا ثم حصلت الإجازة من الزوجة ، فهل تكشف الإجازة عن بطلان ذلك ، أم تبطل الإجازة ؟ وجهان ، والتحقيق أن يقال : إنه بناء على الكشف الحقيقي تبطل تلك العقود ، وبناء على النقل أو الكشف الانقلابي المختار تبطل الإجازة . وذلك لأنه على الكشف الحقيقي بالإجازة ينكشف تحقق الزوجية من الأول ، فالعقد على الثانية عقد على أخت الزوجة أو أمها أو ما شاكل . وبناء على النقل الإجازة مؤثرة في تحقق الزوجية من حينها ، والمفروض أن أختها أو أمها صارت زوجة له قبل ذلك ، فلا تصلح الإجازة للتأثير في تحقق الزوجية لها . وأما بناء على الكشف الانقلابي فالإجازة مؤثرة في حصور الزوجية السابقة من حين الإجازة ، فحصول الزوجية إنما يكون في الزمان المتأخر ، والمفروض حصول زوجية أختها أو أمها قبل ذلك وهو مانع عن حصول هذه ، وبعبارة أخرى الإجازة منها لعقد الفضولي تزويج فلا يجوز لها ، لأنها زوجت قبل ذلك أختها وأمها ، وتمام الكلام في محله .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 198 | السيد محمد صادق الروحاني