شرح
افراد الزوجة حتى يقال إنها منصرفة إلى غيرها ، بل من جهة حكم ( أوفوا بالعقود )
وخصوص الفقرة المذكورة في الصحيحة بوجوب ترتيب آثار الزوجية المتحققة المنجزة
على هذه المعقود عليها وإن لم تكن زوجيتها متحققة منجزة ، انتهى .
وفيه : إن غاية ما تدل عليه أدلة اللزوم عموما وخصوصا أنه ليس له فسخه لا
ترتيب آثار الزوجية ، ولذا لا يجوز للزوج اللازم عليه العقد وطء المعقود عليها قبل أن
تجيز ، وعدم التزويج بأختها وأمها والخامسة من آثار الزوجية لا من آثار العقد .
فالأظهر عدم حرمة المصاهرات ، فيجوز للزوج اللازم عليه تزويج امرأة
أخرى دائما إن كانت هذه رابعة وتزويج أخت هذه المرأة وبنتها وأمها ، وإن كان اللزوم
من جانب الزوجة يجوز لها التزويج بغيره .
وعلى هذا فإذا تزوج الأم أو البنت مثلا ثم حصلت الإجازة من الزوجة ، فهل
تكشف الإجازة عن بطلان ذلك ، أم تبطل الإجازة ؟ وجهان ، والتحقيق أن يقال : إنه
بناء على الكشف الحقيقي تبطل تلك العقود ، وبناء على النقل أو الكشف الانقلابي
المختار تبطل الإجازة . وذلك لأنه على الكشف الحقيقي بالإجازة ينكشف تحقق
الزوجية من الأول ، فالعقد على الثانية عقد على أخت الزوجة أو أمها أو ما شاكل .
وبناء على النقل الإجازة مؤثرة في تحقق الزوجية من حينها ، والمفروض أن
أختها أو أمها صارت زوجة له قبل ذلك ، فلا تصلح الإجازة للتأثير في تحقق الزوجية
لها . وأما بناء على الكشف الانقلابي فالإجازة مؤثرة في حصور الزوجية السابقة من
حين الإجازة ، فحصول الزوجية إنما يكون في الزمان المتأخر ، والمفروض حصول
زوجية أختها أو أمها قبل ذلك وهو مانع عن حصول هذه ، وبعبارة أخرى الإجازة
منها لعقد الفضولي تزويج فلا يجوز لها ، لأنها زوجت قبل ذلك أختها وأمها ، وتمام
الكلام في محله .