تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
وقد ظهر مما ذكرناه حكم فرع آخر ، وهو أنه إذا رد المعقود أو المعقودة فضولا العقد ولم يجزه لا يترتب عليه شئ من أحكام المصاهرة ، سواء أجاز الطرف الآخر أو كان أصيلا أم لا ، لعدم حصول الزوجية بهذا العقد غير المجاز . وقد اختار المحقق النراقي حرمة أم المعقود عليها ، نظرا إلى أن حرمة أم الزوجة ليست مشروطة بالدخول ببنتها على الأصح ولا ببقاء زوجية البنت ، بل هي محرمة أبدا ويصدق عليها أنها أم زوجتها بالعقد الصحيح وبالفسخ وإن انكشف فساد العقد من أصله ، إلا أنه ينكشف به عدم تحقق الزوجية اللازمة من الطرفين ، أو عدم تحقق ما يترتب عليه جميع الآثار ، لا أنه لم يتحقق نكاح وزوجية أصلا . وفيه : إن الدليل دل على حرمة أم المنكوحة أو الزوجة وما شاكل ، لا على حرمة أم المعقودة ولو بالعقد غير المؤثر في تحقق مضمونه ، وفي الفرض وإن لزم العقد من أحد الطرفين ، لكن لا اشكال في عدم ثبوت الزوجية ، وهي العلاقة المتحققة بين الزوجين حتى على القول بالكشف الحقيقي ، فلا وجه لحرمة أم المعقودة . وربما يستدل له بأن العقد إذا صار لازما من أحد الطرفين يكون فسخ الآخر رافعا له من حينه ، فالمرأة مزوجة قبله فتحرم أمها . وفيه - مضافا إلى ما تقدم - : ما أفاده صاحب الجواهر ره من أن احتمال كون الفسخ رافعا من حينه لا يقتضيه أصل ولا قاعدة ولا فتوى ، بل يمكن تحصيل الاجماع بل الضرورة بخلافه . فالأظهر عدم حرمتها .