تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
فعن القواعد اختيار الأول ، وعن كشف اللثام نفي الاشكال فيه . واستدل له في كشف اللثام بأنه مع العقد على أخت المعقود عليها يصدق الجمع بين الأختين ، وهكذا في بقية الموارد ولا يجدي التزلزل . وفيه : إن المفروض كون العقد فضوليا ولم يتحقق مضمونه ، فلا يلزم الجمع بين الأختين ، لأنه حين العقد على أخت المعقود عليها لا تكون المعقودة زوجته إلا على بعض وجوه الكشف . وربما يستدل له بأن النكاح في حق من لزم عليه العقد ثابت ، غاية الأمر للطرف الآخر فسخ ذلك ، فيحرم عليه المحرمات بالمصاهرة ، لأنه يصدق على أم من زوجت فضولا وأختها مثلا أم المعقود عليها بالعقد الصحيح اللازم من طرف الزوج وأختها . وبعبارة أخرى أنه صرح في الروايات بأنه نكاح صحيح ، وأنه نكاحه ، وأنه تزويج ونحو تلكم ، فيشمله أخبار حرمة نكاح أخت المنكوحة وأمها وبنتها وخامستها ونكاح المتزوجة ونحو تلكم . وفيه أولا : النقض بأنه يلزم من ذلك ثبوت تحريم المصاهرة في حق غير اللازم أي الطرف الفضولي لصدق النكاح ، غاية الأمر له رده وفسخه ، ومجرد اللزوم من أحد الطرفين وعدمه من الطرف الآخر لا يصلح فارقا . وثانيا : الحل ، وهو أن المنسبق إلى الذهن من النصوص وأدلة تحريم المصاهرات ، حرمتها بعد تحقق الزوجية لا بعد تحقق العقد . وإن شئت قلت : إن المحرم أخت الزوجة وأمها وبنتها وما شاكل ، لا أخت المعقود عليها وأمها وبنتها . واستدل له الشيخ الأعظم ره بأن من لزم عليه العقد مخاطب بوجوب الوفاء بالعقد ، كما يدل عليه - مضافا إلى العمومات - قوله ( عليه السلام ) في صحيح الحذاء المتقدم : يجوز ذلك عليه ، ومن جملة آثار هذا العقد التي يجب ترتيبها هو عدم التزويج بأختها وأمها والخامسة ، وليس جريان أحكام المصاهرة من جهة دخول المعقود في
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 197 | السيد محمد صادق الروحاني