شرح
فعن القواعد اختيار الأول ، وعن كشف اللثام نفي الاشكال فيه . واستدل له
في كشف اللثام بأنه مع العقد على أخت المعقود عليها يصدق الجمع بين الأختين ،
وهكذا في بقية الموارد ولا يجدي التزلزل . وفيه : إن المفروض كون العقد فضوليا ولم
يتحقق مضمونه ، فلا يلزم الجمع بين الأختين ، لأنه حين العقد على أخت المعقود عليها
لا تكون المعقودة زوجته إلا على بعض وجوه الكشف .
وربما يستدل له بأن النكاح في حق من لزم عليه العقد ثابت ، غاية الأمر
للطرف الآخر فسخ ذلك ، فيحرم عليه المحرمات بالمصاهرة ، لأنه يصدق على أم من
زوجت فضولا وأختها مثلا أم المعقود عليها بالعقد الصحيح اللازم من طرف الزوج
وأختها . وبعبارة أخرى أنه صرح في الروايات بأنه نكاح صحيح ، وأنه نكاحه ، وأنه
تزويج ونحو تلكم ، فيشمله أخبار حرمة نكاح أخت المنكوحة وأمها وبنتها وخامستها
ونكاح المتزوجة ونحو تلكم .
وفيه أولا : النقض بأنه يلزم من ذلك ثبوت تحريم المصاهرة في حق غير اللازم
أي الطرف الفضولي لصدق النكاح ، غاية الأمر له رده وفسخه ، ومجرد اللزوم من أحد
الطرفين وعدمه من الطرف الآخر لا يصلح فارقا .
وثانيا : الحل ، وهو أن المنسبق إلى الذهن من النصوص وأدلة تحريم
المصاهرات ، حرمتها بعد تحقق الزوجية لا بعد تحقق العقد . وإن شئت قلت : إن المحرم
أخت الزوجة وأمها وبنتها وما شاكل ، لا أخت المعقود عليها وأمها وبنتها .
واستدل له الشيخ الأعظم ره بأن من لزم عليه العقد مخاطب بوجوب الوفاء
بالعقد ، كما يدل عليه - مضافا إلى العمومات - قوله ( عليه السلام ) في صحيح الحذاء
المتقدم : يجوز ذلك عليه ، ومن جملة آثار هذا العقد التي يجب ترتيبها هو عدم التزويج
بأختها وأمها والخامسة ، وليس جريان أحكام المصاهرة من جهة دخول المعقود في