بلفظ الماضي .
شرح
من نفسي ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : تزويج ورب الكعبة ( 1 ) .
وفيه أولا : إن الخبر ضعيف السند لضعف علي بن حسان بن كثير ، وضعف
عمه عبد الرحمان بن كثير .
وثانيا : إن الخبر مروي بطريق آخر ، قال فيه ( عليه السلام ) : هذه التي قال الله
( فمن اضطر غير باغ ولا عاد ) وهذه غير باغية ولا عادية ( 2 ) .
وثالثا : إنه ظاهر في أنها لم يقصد بفعلها التزويج لقولها ، زنيت ، وأمكنته من
نفسي ، ولا شك في كون ذلك غير كاف في تحقق النكاح ، فإن محل الكلام ما لو قصد
بالوطء تحقق الزوجية .
عدم اعتبار الماضوية
وقد اختلفوا في اللفظ المنعقد به النكاح من وجوه كثيرة وتنقيح القول في طي مسائل : الأولى : المشهور بين الأصحاب على ما عن المسالك أنه لا بد من وقوع الايجاب والقبول ( بلفظ الماضي ) . واستدل له بوجوه : 1 - الاجماع ، وهو كما ترى . 2 - ما ذكره غير واحد من الأساطين ، وهو أن الماضي صريح في الانشاء بخلاف المضارع والأمر ، فإن الأول أشبه بالوعد ، والثاني استدعاء لا ايجاب .هامش
( 1 ) الوسائل باب 21 من أبواب المتعة حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 18 من أبواب حد الزنا حديث 8 .