شرح
تمام السبب ، خرج منه ما ورد فيه النص وهو العقد على الصغيرين فيبقى الباقي .
وفيه أولا : إن اليمين كما عرفت لا مدخلية لها في الثبوت ، وإنما هي طريق
لاثبات كون الإجازة لغير الطمع في الإرث .
وثانيا : إنه لو سلم كونها جزء السبب ، فحالها حال الإجازة في أن الأثر يثبت
من حين العقد ، وقياسها بالقبول الذي هو ركن العقد وبدونه لا يتم العقد مع الفارق ،
لعدم دخالتها في تحقق العقد .
الثالث : ما عن جامع المقاصد ، وهو أن الإرث لا يثبت باليمين . وفيه : إن المثبت
للإرث الإجازة ، واليمين من طرق اثبات كون الإجازة على النحو الذي لا بد وأن
تكون على ذلك النحو كي تؤثر في الإرث .
إذا لزم العقد على أحد الطرفين فهل يلزم بأحكامه
الثامنة : إذا زوج الصغيران فضولا فأجاز أحدهما بعد بلوغه ، أو زوج البالغان
فضولا فأجاز أحدهما ، صار العقد لازما من جهته وليس له الرد بعد ذلك ، كما يشهد
به - مضافا إلى كون ذلك على وفق القاعدة - قوله ( عليه السلام ) في صحيح الحذاء
المتقدم : يجوز ذلك عليه إن هو رضي .
فهل يثبت على الطرف اللازم من طرفه ما لم يجز الآخر تحريم المصاهرات ،
فلو كان زوجا يحرم عليه نكاح أم المرأة وبنتها والخامسة ، وإذا كانت زوجة يحرم عليها
التزويج بغيره ؟ وبعبارة أخرى إذا لزم العقد من أحد الطرفين ، ولم يتحقق إجازة ولا رد
من الطرف الآخر ، هل يجري على الطرف اللازم آثار الزوجية وإن لم تجر على الطرف
الآخر ، أم لا ؟ قولان .