شرح
الحلف . أما على الأول فواضح ، وأما على الثاني فلأن العلة تدل على أن الخيار وعد م
الخيار علتان للتوريث وعدمه ، غاية الأمر أنه ضم إليه الإجازة أيضا بالاجماع ،
ولا دليل على ضم غيرها . وإن كان لأجل تنقيح المناط خاصة احتاج إليه .
وقد استدل المحقق الثاني للصحة إذا كان الزوجان بالغين بأن عقد الفضولي
إذا كان له مجيز في الحال فلا اشكال في صحته ، وإن لم يكن له مجيز في الحال فهو محل
اشكال ، وعقد الكبيرين فضولا من القسم الأول دون عقد الصغيرين ، فإذا ثبت
الحكم في الأضعف ثبت في الأقوى بطريق أولى ، وهذا متجه لم يتنبه عليه أحد ، انتهى .
وفيه أولا : إن عقد الصغيرين أيضا من القسم الأول ، لأن لهما ولي نكاح ، كان
الأب موجودا أم لا . أما على الأول فواضح ، وأما على الثاني فلولاية الحاكم على القول
بها .
وثانيا : إن الاشكال في الصحة في المقام ليس من ناحية صحة عقد الفضولي
في نفسه وعدمه ، بل من ناحية موت أحد الطرفين قبل الإجازة ، ومن هذه الجهة لا فرق
بين الكبيرين والصغيرين .
وقد استدل للبطلان وعدم التعدي عن مورد النص بوجوه :
الأول : إن الحكم بالصحة على خلاف القاعدة ، فيقتصر على مورده . وقد ظهر
الجواب عن ذلك مما ذكرناه في وجه الصحة والتعدي .
الثاني : ما عن المسالك ، قال : فيحكم ببطلان العقد إذا مات أحد المعقود عليهما
بعد إجازته وقبل إجازة الآخر ، سواء قلنا إن الإجازة جزء السبب أم كاشفة عن سبق
النكاح من حين العقد أما على الأول فظاهر ، لأن موت أحد المتعاقدين قبل تمام
السبب مبطل ، كما لو مات أحدهما قبل تمام القبول . وأما على الثاني فلأن الإجازة وحدها لا تكفي في ثبوت هذا العقد ، بل لا بد معها من اليمين ، وقد حصل الموت قبل