تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
شرح
وخبر عبيد بن زرارة في الرجل يزوج ابنه يتيمة في حجره ، وابنه مدرك واليتيمة غير مدركة ، قال ( عليه السلام ) : نكاحه جايز على ابنه ، فإن مات عزل ميراثها منه حتى تدرك ، فإذا أدركت حلفت بالله ما دعا إلى أخذ الميراث إلا رضاها ، ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر . قال : وإن ماتت هي قبل أن تدرك وقبل أن يموت الزوج لا يرثها الزوج ، لأن لها الخيار عليه إذا أدركت ، ولا خيار له عليها ( 1 ) . وصحيح الحلبي المتقدم في مسألة التعدي عن مورد صحيح الحذاء ، وهو موت الزوج إلى صورة موت الزوجة . وثانيا : أنه بتنقيح المناط يتعدى إلى جميع الموارد ، حيث يعلم أنه لا مدخلية لشئ من الخصوصيات في تأثير الإجازة . وعن القواعد والمسالك والروضة الاستدلال للتعدي إلى ما كان العقد لازما من الطرف الآخر ، بأنه أقرب إلى الثبوت وأولى منه مما هو جائز من الطرفين كما في الصغيرين . وثالثا : أنه يمكن الأخذ بعموم العلة المنصوصة في خبري عباد وعبيد : لأن لها الخيار ولا خيار عليها ، واثبات هذا الحكم في جميع تلك الموارد ، فإنها تدل على توريث كل من كان له الخيار بعد موت من لا خيار له ، ومعلوم أنه لا يكون إلا بعد الإجازة . ورابعا : ما تقدم من أن صحة عقد الفضولي بعد موت أحد الطرفين اللازم عليه العقد وإجازة الطرف الآخر ، تكون على وفق القاعدة بناء على المختار من الكشف الانقلابي . وعلى ذلك ، فالأظهر هي الصحة في جميع الفروض . بقي الكلام في الاحتياج إلى الحلف في غير الموارد المنصوصة . والتحقيق أن التعدي إلى غير المنصوص إن كان لأجل القاعدة ، أو العلة المنصوصة ، لم يحتج إلى
هامش
( 1 ) ذكر صدره في الوسائل في باب 58 من أبواب المهور حديث 14 وذيله في الهامش ورواه بتمامه في الفقيه ج 4 ص 327 .