تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
شرح
حكم ما لو زوج البالغان بغير إذنهما فمات أحدهما بعد إجازته هل يختص الحكم بمورد النص وهو تزويج الصغيرين ، أم يتعدى عنه إلى غيره - كما لو زوج المجنونان وأفاق أحدهما وأجاز العقد ومات ثم أفاق الآخر وأجاز ، أو كان أحد الطرفين الولي والطرف الآخر الفضولي ، أو كان أحد الطرفين المجنون والطرف الآخر الصغير ، أو كانا بالغين كاملين ، أو أحدهما بالغا والآخر صغيرا أو نحو ذلك - ؟ ففيه أقوال : أحدها : ما عن شرح النافع وجامع المقاصد ، وهو عدم التعدي إلى شئ من الموارد ، وعن جامع المقاصد أنه المفتى به ، وعن الحدائق أنه المشهور بين الأصحاب . ثانيها : التعدي إلى جميع تلك الموارد ، بلا احتياج إلى الحلف أو معه ، اختاره جماعة منهم المحقق النراقي والسيد في العروة . ثالثها : التعدي إلى خصوص ما إذا كان أحد الطرفين صغيرا ، وكان الطرف الآخر مجنونا عقد له وليه أو الفضولي ، أو بالغا كاملا عقد له الفضولي أو الوكيل ، أو كان بنفسه ألطف للعقد ، نسب ذلك إلى القواعد والمسالك والروضة . والحق أن يقال أولا : إنه في بعض الموارد غير مورد تزويج الصغيرين فضولا ، دل النص على جريان هذا الحكم فيه ، لاحظ خبر عباد بن كثير عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) عن رجل زوج ابنا له مدركا من يتيمة في حجره ، قال ( عليه السلام ) : ترثه إن مات ولا يرثها لأن لها الخيار ولا خيار عليها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب ميراث الأزواج حديث 2 .