شرح
حكم ما لو زوج البالغان بغير إذنهما فمات أحدهما بعد إجازته
هل يختص الحكم بمورد النص وهو تزويج الصغيرين ، أم يتعدى عنه إلى غيره
- كما لو زوج المجنونان وأفاق أحدهما وأجاز العقد ومات ثم أفاق الآخر وأجاز ، أو
كان أحد الطرفين الولي والطرف الآخر الفضولي ، أو كان أحد الطرفين المجنون
والطرف الآخر الصغير ، أو كانا بالغين كاملين ، أو أحدهما بالغا والآخر صغيرا أو نحو
ذلك - ؟ ففيه أقوال :
أحدها : ما عن شرح النافع وجامع المقاصد ، وهو عدم التعدي إلى شئ من
الموارد ، وعن جامع المقاصد أنه المفتى به ، وعن الحدائق أنه المشهور بين الأصحاب .
ثانيها : التعدي إلى جميع تلك الموارد ، بلا احتياج إلى الحلف أو معه ، اختاره
جماعة منهم المحقق النراقي والسيد في العروة .
ثالثها : التعدي إلى خصوص ما إذا كان أحد الطرفين صغيرا ، وكان الطرف
الآخر مجنونا عقد له وليه أو الفضولي ، أو بالغا كاملا عقد له الفضولي أو الوكيل ، أو
كان بنفسه ألطف للعقد ، نسب ذلك إلى القواعد والمسالك والروضة .
والحق أن يقال أولا : إنه في بعض الموارد غير مورد تزويج الصغيرين فضولا ،
دل النص على جريان هذا الحكم فيه ، لاحظ خبر عباد بن كثير عن الإمام الصادق
( عليه السلام ) عن رجل زوج ابنا له مدركا من يتيمة في حجره ، قال ( عليه السلام ) :
ترثه إن مات ولا يرثها لأن لها الخيار ولا خيار عليها ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب ميراث الأزواج حديث 2 .