شرح
بالتزويج ، كون الاحتياج إلى الحلف فيما لم يحرز من طريق آخر أنه ما دعاها إليه
إلا الرضا بالتزويج ، وبعبارة أخرى الظاهر كونه طريق اثبات ذلك ، ومع ثبوته بطريق
آخر لا حاجة إلى الاثبات . فالأظهر عدم الاحتياج إليه .
وهل تترتب الأحكام الأخر المترتبة على الزوجية كحرمة الأم والبنت وما
شاكل ، أم لا ؟ والحق أن يقال إن في المقام صورتين : الأولى - ما لو أجاز الباقي وحلف .
الثانية - ما لو أجاز ولم يحلف .
أما في الأولى فلا اشكال في ترتبها ، لأن بهما يتحقق العقد الكامل والزوجية ،
فيترتب عليها أحكامها ، وقد دلت الصحيحة على ذلك .
وأما في الثانية فإن قلنا بأن صحة عقد الفضولي الذي مات أحد طرفيه بعد
اللزوم من قبله بإجازة الباقي تكون على مقتضى القاعدة كما هو الحق ، لأن الإجازة
تكشف عن الزوجية قبل الموت فلا محل للقول بأن الموت مانع عن ثبوت الزوجية بها ،
وليست الإجازة من قبيل القبول الذي هو جزء العقد ولذا لو مات الموجب قبل قبول
القابل لم يتحقق العقد ، بل هي آلة استناد العقد المتحقق إلى المجيز ، وعليه فلا مانع
من إجازة العقد مع موت الطرف الآخر ، لزم منه البناء على ترتب جميع الأحكام
بالإجازة ، وفي خصوص المهر والميراث دل الدليل الخاص على توقفهما على الحلف
أيضا فيقتصر على مورديه ، فلو كانت الإجازة طمعا للمهر والميراث ترتب عليها تلك الأحكام .
وإن قلنا بأن صحته في المورد على خلاف القاعدة ، فالمتيقن هو صورة الإجازة
مع الحلف ، فبدونه لا تترتب تلك الأحكام .