شرح
كالعم والأخ وما شاكل . وأما ما فيه من تنصيف المهر بالموت قبل الدخول ، فلا يتوجه
من أجله الاشكال على الخبر ، لأن جماعة ذهبوا إلى ذلك ويرونه مقتضى الجمع بين
النصوص .
ومورد الخبر وإن كان هو موت الزوج ، لكن الظاهر تسالمهم على عدم الفرق
بينه وبين موت الزوجة . ويمكن أن يستدل له في موت الزوجة بصحيح الحلبي ، قال
قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الغلام له عشر سنين فيزوجه أبوه في صغره ، أيجوز
طلاقه وهو ابن عشر سنين ؟ قال فقال : أما تزويجه فصحيح ، وأما طلاقه فينبغي أن
تحبس عليه امرأته حتى يدرك فيعلم أنه كان قد طلق ، فإن أقر بذلك وأمضاه فهي
واحدة بائنة وهو خاطب من الخطاب ، وإن أنكر ذلك وأبى أن يمضيه فهي امرأته .
قلت : فإن ماتت أو مات ؟ قال ( عليه السلام ) : يوقف الميراث حتى يدرك أيهما بقي ، ثم
يحلف بالله ما دعاه إلى أخذ الميراث إلا الرضا بالنكاح ، ويدفع إليه الميراث ( 1 ) فإنه وإن
كان في طلاق الفضولي ، ولكن إذا انضم ذلك إلى صحيح الحذاء يفهم أهل العرف
عدم الخصوصية والتعدي إلى نكاح الفضولي .
وإذا كان الباقي غير متهم بأن إجازته للرغبة في الإرث ، كما إذا أجاز قبل أن
يعلم بالموت ، أو كان المهر اللازم عليه أزيد مما يرث أو نحو ذلك ، فهل يحتاج ا لي الحلف
أم لا ؟ قولان ، ذهب الشهيد الثاني وصاحب الحدائق إلى الأول ، نظرا إلى عدم كون
التهمة علة تامة لاعتباره ، بل هي حكمة لا يجب اطرادها ، فيتعين الأخذ باطلاق
النص .
ولكن الظاهر من قوله : تحلف بالله ما دعاها إلى أخذ الميراث إلا رضاها
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب ميراث الأزواج حديث 4 .