تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
شرح
الثاني فلا ريب أنه زنا وسفاح . 4 - إن الوطء يحتاج إلى سبب محل ، فلو كان سببا لحلية نفسه لزم اتحاد السبب والمسبب في مرتبة واحدة ، مع امتناع تأثير الشئ في نفسه وفيه : إن أول الوطء الأول سبب للزوجية ، وهي سبب لحلية الوطء في الآنات المتأخرة والوطء اللاحق ، فلا يلزم اتحاد السبب والمسبب . 5 - إن السبب المبغوض لا يؤثر ، فالوطء المؤثر في الزوجية مشروط بالحلية والمفروض أنها من مقتضيات الزوجية ، فتتوقف حلية الوطء على تأثيره ، ويتوقف تأثيره على حليته وهذا دور واضح وفيه : ما تقدم من أن النهي عن المعاملات لا سيما الأسباب منها لا يدل على الفساد . مع أن ترتيب الحلية على الزوجية والزوجية على الوطء الذي هو سبب لها إنما يكون ترتبا رتبيا ، وأما في الزمان فالجميع في زمان واحد فالوطء حين تحققه متصف بالجواز . فتحصل أنه لا مانع عقلا ولا شرعا من جريان المعاطاة في النكاح ، ومقتضى العمومات والاطلاقات جريانها فيه كسائر مضامين العقود ، ولكن قام الاجماع على عدم الجريان وهو المستند لو كان ومان تعبديا لا مستندا إلى الوجوه المتقدمة ، وهو الفارق بين النكاح وغيره من مضامين العقود ، فإنه يجوز انشائها بالفعل بخلافه . وقد يستدل لصحة النكاح معاطاة بخبر نوح بن شعيب عن علي بن حسان عن عمه عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : جاءت امرأة إلى عمر فقالت : إني زنيت فطهرني ، فأمر بها أن ترجم فأخبر بذلك أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، فقال : كيف زنيت ؟ قال : مررت في البادية فأصابني عطش شديد . فاستقيت أعرابيا فأبى أن يسقيني إلا أن أمكنه من نفسي ، فلما أجهدني العطش وخفت على نفسي سقاني فأمكنته