شرح
السلام ) : وإن كانت أيما . قلت : فإن وكلت غيره بتزويجها منه ؟ قال ( عليه السلام ) :
نعم ( 1 ) . وأورد عليه بايرادات :
1 - ما في المسالك ، قال : والرواية ضعيفة السند . وفيه : أنه لو كانت الحجية
مختصة بالخبر الصحيح تم ما أفاده ، ولكن لما أثبتنا في محله حجية الموثق أيضا والخبر
منه فلا يتم ما أفيد .
2 - ما في المسالك أيضا ، وهو قصور الدلالة لجواز كون المنفي هو قولها : وكلتك
فاشهد ، فإن مجرد الاشهاد غير كاف .
وفيه أولا : إن الظاهر من الخبر ، سيما بقرينة السياق مع ما بعده ، كون النفي
راجعا إلى الحل .
وثانيا : أنه إن أريد من احتمال كون المنفي قولها : وكلتك فاشهد ، ما فهمه
المحقق النراقي وهو احتمال كون النفي راجعا إلى حلية التوكيل في الاشهاد خاصة
دون التزويج ، فيرد عليه ، إن الظاهر منه بقرينة ما قبله وما بعده كون التوكيل توكيلا في
التزويج دون الاشهاد خاصة . وإن أريد به ما فهمه غيره ، وهو عدم كفاية الاشهاد
فقط ، فيرد عليه - مضافا إلى كونه خلاف الظاهر كما يظهر من ملاحظة ما بعده - :
إن الاشهاد لا بد وأن يكون مع وجود المشهود به ومعه لا محالة يكون عدم الكفاية
لعدم الصحة .
3 - ما في الجواهر ، وهو احتمال إرادة الكراهة من النهي ، باعتبار تطرق التهمة
الموجبة للفتنة ومخالفة التقية ونحو ذلك . وفيه : إن رفع اليد عن ظهور النهي في المنع
وحمله على الكراهة أو الاجمال بلا قرينة لا وجه له ، وما ذكر لا يصلح قرينة على ذلك كما
هامش
( 1 ) الوسائل باب 10 من أبواب عقد النكاح وأولياء العقد حديث 3 .