فقه الصادق ( ع ) — صفحة 188
فلو وكل المرأة من يريد تزويجها ، ووكل الرجل من يقبل له ، فهل يصح نظرا إلى عدم اتحاد القابل والموجب ، أم لا من جهة اطلاق الموثق ، ومن جهة أن الوكيل قائم مقام الموكل فكلما جاز له فعله جاز لموكله ؟ وجهان ، أظهرهما الثاني . حكم تولي طرفي العقد وهل يختص المنع بمورد الخبر وهو تزويج الوكيل من نفسه ، فيجوز في غيره - كما في الوكيل من الطرفين والولي على شخصين ، والوكيل عن أحد الطرفين والولي على الآخر - تولي طرفي العقد كما عن المحقق والمصنف والشهيدين وغيرهم ، بل هو الأشهر كما قيل ، بل عن المسالك نفي الخلاف فيه ، وفي الجواهر : لا أجد فيه خلافا ، أم يعم المنع جميع صور الاتحاد كما ذهب إليه بعض علمائنا على ما صرح به في الإيضاح ، واختاره المحقق النراقي في المستند ؟ وجهان . قد استدل للثاني بأنه يلزم من القول بالجواز أن يكون شخص واحد موجبا وقابلا . وأجيب عنه بأن اتحاد الموجب والقابل ، بعد التغاير الاعتباري الكافي لتناول العمومات والاطلاقات له ، غير قادح . واستدل للأول بعموم أدلتي الوكالة والولاية ، فإن المستفاد من الأولى جواز توكيل كل أحد ولو كان وكيلا للآخر أو وليا عليه ، ومن الثانية جواز تزويج الولي مطلقا . وأورد عليه في المستند بأن تلك الأدلة إنما تفيد أن الولي أو الوكيل ولو كان وكيلا للآخر أو وليا عليه إذا تزوج من له الولاية عليه أو الوكالة منه يصح ، ولم يثبت كون العقد الصادر طرفاه من واحد تزويجا ، إذ ثبوته فرع صحته ولم تثبت بعد ، وعليه