ويستحب للبالغة أن تستأذن أباها ، وأن توكل أخاها مع فقده ،
شرح
وثالثا : أنه يحتمل فيه ما أفاده سيد الرياض ، قال : بأنه يدل على خلافه ،
للتصريح فيه بأن المهر لازم لأمه وهو غير لزومه عليها ، فالمعنى حينئذ أنه لا مهر
عليها ، بل لها استعادته مع الدفع والامتناع منه مع عدمه ، فعلى أي تقدير هو لها .
وقد حمل الخبر على ما إذا دعت الوكالة عنه ولم تثبت ، وعلل لزوم المهر عليها
حينئذ بأنها قد فوتت البضع على المرأة . ولكن يرد التعليل ما أفاده المحقق والشهيد
الثانيان ، بأن ضمان البضع بالتفويت مطلقا ممنوع ، وإنما المعلوم ضمانه بالاستيفاء على
بعض الوجوه لا مطلقا . وعلى الحمل المزبور أنه يأبى عنه ما دل من النصوص على
ضمان نصف المهر بدعوى الوكالة ، وتمام الكلام في مسألة الوكالة موكول إلى محله من
ذلك الكتاب .
( و ) الخامسة : ( يستحب للبالغة أن تستأذن أباها ) كما عن جماعة . واستدل له
في الرياض بما تقدم من الأخبار المحمولة عليه ، ولأن الأب في الأغلب أخبر بمن هو
من الرجال أنسب . ولكن يرد على الأول ما تقدم عند الجمع بين النصوص من عدم
صحة حملها على الاستحباب ، مع أنها مختصة بالبكر غير شاملة للثيب . ويرد على
الثاني أنه لا يصلح مدركا لاثبات حكم شرعي .
قيل : ( و ) يستحب ( أن توكل أخاها مع فقده ) أي الأب ، وعلل بعده في جملة
من بيده عقدة النكاح فيما تقدم من الأخبار المحمولة على التوكيل ، ولكنها غير مقيد ة
بفقد الأب .