فقه الصادق ( ع ) — صفحة 185
وليس للوكيل أن يزوجها من نفسه بغير إذنها . تزويج الوكيل موكلته من نفسه ( و ) السادسة : لا اشكال ولا خلاف في أنه ( ليس للوكيل أن يزوجها من نفسه بغير إذنها ) بالعموم أو الخصوص . إنما الكلام في موردين : الأول : في أنه إذا وكلت المرأة رجلا في تزويجها من نفسه فهل يصح تزويجها منه أم لا . الثاني : فما لو كانت الوكالة عامة ولم يصرح فيها بنفسه . أما الأول : ففيه قولان : أحدهما : الجواز ، كما عن الإسكافي والمحقق في الشرايع ، والمصنف ره في القواعد والمختلف والتذكرة ، والشهيدين في اللمعة والروضة والمسالك ، وسيد الرياض وصاحب الجواهر والمحقق النراقي وغيرهم ، وفي الرياض والمستند نسب ذلك إلى الأشهر ، بل ظاهر قول السيد في آخر كلامه : ولولا الشهرة لتعين المصير إليها ، كونه مشهورا بين الأصحاب . ثانيهما : المنع ، ويظهر من كشف اللثام أنه المشهور ، فإنه نسب الجواز إلى أبي علي والمحقق لا غير . يشهد للمنع ما رواه الشيخ بإسناده عن محمد بن علي بن محبوب ، عن أحمد ابن الحسن ، عن عمرو بن سعيد ، عن مصدق بن صدقة ، عن عمار الساباطي ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن امرأة تكون في أهل بيت فتكره أن يعلم بها أهل بيتها ، أيحل لها أن توكل رجلا يريد أن يتزوجها ، تقول له : قد وكلتك فاشهد على تزويجي ؟ قال ( عليه السلام ) : لا . قلت : جعلت فداك ، وإن كانت أيما ؟ قال ( عليه