تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
شرح
لا يخفى . 4 - ما في المستند ، وهو أنه لعل عدم الحلية بتزويجها من نفسه ، لاطلاق قولها : قد وكلتك ، من غير تصريح أو نصب قرينة على توكيله في التزويج لنفسه أيضا . وفيه : أن الظاهر من السؤال هو السؤال عن توكيل المرأة الرجل المريد تزويجها ، لا عن خصوص توكيلها إياه باللفظ الخاص ، كما يشهد به قوله : فإن وكلت غيره بتزويجها منه ، ولو كان النفي راجعا إلى ما أفيد لزم عدم انطباق الجواب على السؤال . فالانصاف أنه لا قصور في سند الرواية ، ولا في دلالتها ، ولم يثبت اعراض المشهور عنها ، فالعمل بها متعين . ودعوى اختصاص الخبر بمورده ، وهو ما كان بحيث يتطرق التهمة الموجبة للفتنة ، فلو وكلته بمرئى من الناس وكانوا شاهدين ذلك لا وجه لعدم الجواز ، مندفعة بأن قوله فاشهد يدفع ذلك ، فإنه حكم بالمنع حتى مع الاشهاد . فالأظهر هو المنع مطلقا . وأما المورد الثاني ، فعن المسالك : لا خلاف في أنه لا يجوز له تزويجها من نفسه مع تعيين الزوج ومع الاطلاق ، انتهى . وعن التذكرة احتمال جواز أن يزوجها من نفسه مع الاطلاق ، لاطلاق الإذن . واستدل للأول بالانصراف ، ولذا صرحوا بأنه لو كان التوكيل على وجه يشمل نفسه أيضا بالعموم أو الاطلاق المقرون بما يمنع الانصراف عن نفسه جاز . ويرد عليه : منع الانصراف المقيد للاطلاق ، فإنه بدوي ناشئ من تغاير الفاعل والمفعول غالبا يزول بالتأمل ، إذ لو سلم ذلك في الأفعال الخارجية القائمة بين الاثنين - كما لو ا عطاه مالا فقال له : اعطه الفقير - مع أن للمنع عنه مجالا ، لا نسلم في الأمور الاعتبارية كالتزويج ، فعلى القول بالجواز مع التصريح لا بد من القول به مع الاطلاق أو العموم ، ولكن قد عرفت أن الأظهر هو المنع مع التصريح ، فكذا مع الاطلاق .