تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
شرح
ولا يعتبر في الإجازة لفظ خاص ، بل تقع بكل ما دل على انشاء الرضا بذلك العقد ، لاطلاق أدلة الصحة ، بل تقع بالفعل الدال عليها ، للاطلاق ، ولصحيح ابن وهب المتقدم في أدلة صحة عقد الفضولي . وقد وقع الكلام في أن الإجازة في المقام كما في البيع ، هل تكون كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه فيجب ترتيب الآثار من حينه ، أو تكون ناقلة ، على أقوال أربعة : أحدها : الكشف الحقيقي بأن يكون العقد تمام السبب المؤثر ، ولا دخل للإجازة في سببيته ، وإنما لها الدخل في الكشف عن ثبوت الأثر حينه كما عن جامع المقاصد ، أو يكون الشرط هو الرضا التقديري وهو حاصل كما عن المحقق الرشتي ، أو يكون الشرط هو الوصف الانتزاعي وهو تعقب الإجازة ولحوقها كما عن جماعة ، أو يكون الإجازة شرطا بنحو الشرط المتأخر كما عن صاحب الجواهر . ثانيها : الكشف الحكمي بجعل العقد نافذا من حينه حكما لا حقيقة . ثالثها : الكشف الانقلابي ، بمعنى أن العقد غير مؤثر إلى حين الإجازة ، فإذا لحقه الإجازة انقلب وأثر من حينه وترتب عليه مضمونه من حينه . رابعها : النقل . وقد أشبعنا الكلام في بطلان الكشف الحقيقي بجميع معانيه والكشف الحكمي والنقل في الجزء السادس عشر من هذا الشرح ، وأثبتنا الكشف الانقلابي ، وهو الذي يقتضيه ظاهر الدلة والارتكاز العرفي ، ويشهد لكونها كاشفة في المقام صحيح الحذاء الحاكم بالتوارث مع لحوق الإجازة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب ميراث الأزواج حديث 1 .