شرح
ولا يعتبر في الإجازة لفظ خاص ، بل تقع بكل ما دل على انشاء الرضا بذلك
العقد ، لاطلاق أدلة الصحة ، بل تقع بالفعل الدال عليها ، للاطلاق ، ولصحيح ابن
وهب المتقدم في أدلة صحة عقد الفضولي . وقد وقع الكلام في أن الإجازة في المقام كما
في البيع ، هل تكون كاشفة عن صحة العقد من حين وقوعه فيجب ترتيب الآثار من
حينه ، أو تكون ناقلة ، على أقوال أربعة :
أحدها : الكشف الحقيقي بأن يكون العقد تمام السبب المؤثر ، ولا دخل للإجازة
في سببيته ، وإنما لها الدخل في الكشف عن ثبوت الأثر حينه كما عن جامع المقاصد ،
أو يكون الشرط هو الرضا التقديري وهو حاصل كما عن المحقق الرشتي ، أو يكون
الشرط هو الوصف الانتزاعي وهو تعقب الإجازة ولحوقها كما عن جماعة ، أو يكون
الإجازة شرطا بنحو الشرط المتأخر كما عن صاحب الجواهر .
ثانيها : الكشف الحكمي بجعل العقد نافذا من حينه حكما لا حقيقة .
ثالثها : الكشف الانقلابي ، بمعنى أن العقد غير مؤثر إلى حين الإجازة ،
فإذا لحقه الإجازة انقلب وأثر من حينه وترتب عليه مضمونه من حينه .
رابعها : النقل .
وقد أشبعنا الكلام في بطلان الكشف الحقيقي بجميع معانيه والكشف الحكمي
والنقل في الجزء السادس عشر من هذا الشرح ، وأثبتنا الكشف الانقلابي ، وهو الذي
يقتضيه ظاهر الدلة والارتكاز العرفي ، ويشهد لكونها كاشفة في المقام صحيح الحذاء
الحاكم بالتوارث مع لحوق الإجازة ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 11 من أبواب ميراث الأزواج حديث 1 .