تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
شرح
التلازم غير ثابت ، والقياس باطل . الرابع : عموم ما دل من النصوص على نفوذ الوصية ، لاحظ مكاتبة الصفار إلى الإمام العسكري ( عليه السلام ) رجل أوصى بثلث ماله في مواليه ومولياته ، الذكر والأنثى فيه سواء ، أو للذكر مثل حظ الأنثيين من الوصية ؟ فوقع ( عليه السلام ) : جائز للميت ما أوصى به على ما أوصى إن شاء الله ( 1 ) . وخبر محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى إلى رجل بولده وبمال لهم ، وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم ، فقال : لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حي ( 2 ) دل بمقتضى عموم العلة على أن كل ما أذن فيه أبو الصغير في حال حياته فهو نافذ ماض بعد مماته ، ومنه إذنه للوصي في تزويج صغيره وتوليته له فيه . ولكن : يرد على الأولى أن الظاهر منها اختصاصها بالقيود المقومة للوصية الراجعة إلى أنحاء الوصية ، نظير قوله ( عليه السلام ) : الوقوف على حسب ما يقفها أهلها ، فلا تدل على نفوذ الوصية بكل ما تعلقت ، مع أنه دلت الآية الكريمة ( 3 ) على عدم نفوذ الوصية لو كان من الجنف المتعلق بالغير ، ويمكن دعوى كون الايصاء بتزويج صغير ، كالإيصاء بتزويج غيره من الأجانب من الجنف ، ففي صحيح أبي أيوب عن محمد بن سوقة عن الباقر ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى ( فمن بدله ) الخ ، قال ( عليه السلام ) : نسختها الآية التي بعدها ، قوله عز وجل ( فمن خاف من موص
هامش
( 1 ) الوسائل باب 63 من أبواب أحكام الوصايا حديث 1 . ( 2 ) الوسائل باب 92 من أبواب الوصايا حديث 1 . ( 3 ) سورة البقرة آية 183 قال الله تعالى : ( فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم عليه ) .