شرح
التلازم غير ثابت ، والقياس باطل .
الرابع : عموم ما دل من النصوص على نفوذ الوصية ، لاحظ مكاتبة الصفار إلى
الإمام العسكري ( عليه السلام ) رجل أوصى بثلث ماله في مواليه ومولياته ، الذكر
والأنثى فيه سواء ، أو للذكر مثل حظ الأنثيين من الوصية ؟ فوقع ( عليه السلام ) : جائز
للميت ما أوصى به على ما أوصى إن شاء الله ( 1 ) .
وخبر محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل أوصى إلى رجل
بولده وبمال لهم ، وأذن له عند الوصية أن يعمل بالمال وأن يكون الربح بينه وبينهم ،
فقال : لا بأس به من أجل أن أباه قد أذن له في ذلك وهو حي ( 2 ) دل بمقتضى عموم
العلة على أن كل ما أذن فيه أبو الصغير في حال حياته فهو نافذ ماض بعد مماته ، ومنه
إذنه للوصي في تزويج صغيره وتوليته له فيه .
ولكن : يرد على الأولى أن الظاهر منها اختصاصها بالقيود المقومة للوصية
الراجعة إلى أنحاء الوصية ، نظير قوله ( عليه السلام ) : الوقوف على حسب ما يقفها
أهلها ، فلا تدل على نفوذ الوصية بكل ما تعلقت ، مع أنه دلت الآية الكريمة ( 3 ) على
عدم نفوذ الوصية لو كان من الجنف المتعلق بالغير ، ويمكن دعوى كون الايصاء
بتزويج صغير ، كالإيصاء بتزويج غيره من الأجانب من الجنف ، ففي صحيح أبي أيوب
عن محمد بن سوقة عن الباقر ( عليه السلام ) عن قول الله تعالى ( فمن بدله ) الخ ،
قال ( عليه السلام ) : نسختها الآية التي بعدها ، قوله عز وجل ( فمن خاف من موص
هامش
( 1 ) الوسائل باب 63 من أبواب أحكام الوصايا حديث 1 .
( 2 ) الوسائل باب 92 من أبواب الوصايا حديث 1 .
( 3 ) سورة البقرة آية 183 قال الله تعالى : ( فمن خاف من موص جنفا أو إثما فأصلح بينهم فلا إثم
عليه ) .